طلب مدعي عام محكمة أمن الدولة في الأردن أمس عقوبة الإعدام للمتهمين في قضية تفجير فنادق في عمان، التي أوقعت أكثر من 60 قتيلا في نوفمبر الماضي. وقال المدعي العام أمام المحكمة: »اطلب عقوبة الإعدام لجميع المتهمين في القضية« وعددهم ثمانية بينهم موقوفة واحدة هي ساجدة الريشاوي،

في حين يحاكم سبعة غيابيا أبرزهم المتشدد أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة أميركية في العراق الشهر الماضي. وقال »إن المتهمين تعمدوا قتل الأبرياء في منشآت مدنية تعج بالآمنين بهدف إثارة الفتنة وإشاعة الرعب بين المواطنين، وان هؤلاء المتهمين وأمثالهم صاروا وباء يريدون نشر القتل والخراب والدمار«.

وأضاف المدعي العام أن »المجتمع الأردني يتطلع إلى عدالة محكمتكم للخلاص منهم والحكم عليهم بالعقوبة التي يستحقون وهي الإعدام«. وأدلت الريشاوي بافادات متناقضة حول تعرضها للتعذيب، بحيث أكدت ذلك قبل أن تعود وتنفيه في وقت لاحق خلال الجلسة.

وكانت ظهرت على التلفزيون الرسمي الأردني بعد أن أعلن رئيس الوزراء السابق عدنان بدران ان سكان مدينة السلط (33 كلم شمال-غرب عمان) سلموها إلى قوات الأمن وسردت تفاصيل عملية التفجير الثلاثية.

ووجهت النيابة تهمتي »المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام مواد مفرقعة« و »حيازة مواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع«.

ويحاكم غيابيا فضلا عن الزرقاوي أردني ثان يدعى مازن محمد شحادة وخمسة عراقيين فروا من المملكة عقب التفجيرات، وهم: عثمان إسماعيل الدليمي وهيام خالد حسن ووليد خالد حسن ونهاد فواز الريشاوي وكريم جاسم الفهداوي.

ووافقت نيابة امن الدولة على »إسقاط دعوى الحق العام«عن الانتحاريين الثلاثة الذين شاركوا بتفجير الفنادق في عمان وهم: علي حسن الشمري زوج ساجدة، وصفاء محمد علي ورواد جاسم عبد وجميعهم عراقيون بسبب موتهم.

واوضح قرار الاتهام ان الزرقاوي زود مازن شحادة وثلاثة عراقيين بينهم المرأة »بأحزمة متفجرة ناسفة« ثم دخلوا الأردن قبل نحو شهر ونصف الشهر من التفجيرات.

وقام مازن شحادة وفقا لقرار الاتهام »باستئجار شقة لإيواء العناصر الانتحارية التي سوف تحضر من العراق«. وكانت ساجدة الريشاوي والانتحاريون الثلاثة الذين نفذوا التفجيرات في ثلاثة فنادق أردنية (راديسون ساس وغراند حياة ودايز أن دخلوا إلى الأردن بجوازات سفر مزورة قبل تنفيذ العملية بأربعة أيام.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الزرقاوي مسؤوليته عن الاعتداءات. ولم يسقط القضاء الأردني حتى الآن التهم الموجهة إلى الزرقاوي بفعل عامل الوفاة.