تظاهر مئات الصحافيين المصريين امام مجلس الشعب أمس، فيما احتجبت 25 صحيفة مصرية مستقلة ومعارضة عن الصدور، احتجاجاً على قانون جديد يجرم الصحافيين في قضاء النشر ويبيح حبسهم في بعض القضايا.

واحتشد الصحافيون عند المدخل الرئيسي لمقر مجلس الشعب وسط طوق امني يتقدمهم

نقيب الصحافيين جلال عارف وأعضاء مجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف المحتجبة،

إضافة إلى عدد من النواب المستقلين وخصوصا الصحافيين منهم.

وردد المعتصمون هتافات منها: »افرح افرح يا حرامي القانون حبس كلامي«، ورفعوا لافتات كتب عليها»من اجل حرية الرأي اصحي يا مصر«. وكمم بعضهم فمه بملصق أصفر كتبت عليه بالأحمر كلمة »كفاية« في إشارة إلى الحركة

المصرية للتغيير.

وكان عارف شدد أخيراً في تصريحات صحافية على أن »أكثر من ألف دعوى قضائية مرفوعة حاليا ضد الصحافيين في محاكم الجنايات والجنح«. من جانبه، اكد رئيس تحرير »المصري اليوم« مجدي الجلاد على أن الاحتجاب سيكون مجرد بداية«..

فيما طالب صلاح قبضايا رئيس تحرير »الأحرار«المواطنين »بالامتناع عن شراء وقراءة الصحف الأحد وحتى القومية منها لأنها لا تستطيع الاحتجاب، لكن كل مصري يستطيع الامتناع عن الشراء«.

وقال جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحافيين لوكالة »فرانس برس« ان »هذه الوقفة الاحتجاجية هي رسالة واضحة لمجلس الشعب لرفض مشروع القانون الذي ربط الحريات بدل إزالة القيود عنها«، وأكد »مواصلة الصحافيين نضالهم السلمي الديمقراطي«.

وأضاف: »إذا مررت الغالبية مشروع القانون فلن نلتزم به وإذا كانت لدى السلطات الشجاعة فليسجنوا كل الأحرار«. وأكد سكرتير عام نقابة الصحافيين يحيى قلاش على أن النقابة ستتخذ »خطوات تصعيدية« لم يكشف مضمونها إذا اقر مجلس الشعب مشروع القانون بدون تعديل المواد التي تثير الاعتراض.

وقال لوكالة »فرانس برس« على أن »نواب الشعب الاستجابة لمطلب الحفاظ على حرية الرأي وإلا فسنلجأ لخطوات تصعيدية«. وأضاف أن النقابة »ستعقد جلسة طارئة وتدعو إلى جمعية عمومية مفتوحة لوضع خطة التحرك اللاحقة«.

واحتجبت 25 صحيفة تنوعت بين يومية وأسبوعية وحزبية ومستقلة ومنها: الوفد، والمصري اليوم، والأحرار، والعربي، والأسبوع، وصوت الأمة، والفجر، ونهضة مصر. لكن الصحف المملوكة للدولة وفي مقدمتها الأهرام والأخبار والجمهورية صدرت كالمعتاد، إضافة إلى روز اليوسف اليومية المقربة من احمد عز القيادي في لجنة السياسات في الحزب الحاكم.

يشار إلى أن الحكومة اقترحت تعديلات على قانون العقوبات حظيت بموافقة مبدئية في مجلس الشعب أحد مجلسي البرلمان السبت تلغي عقوبة الحبس في قضايا النشر لكنها استحدثت نصا يوجب حبس الصحافي إذا طعن في الذمة المالية للموظفين العموميين وأعضاء المجالس النيابية المنتخبة والمكلفين بخدمة عامة مثل رؤساء الصحف المملوكة للدولة.

ونصت التعديلات على رفع الحدود الدنيا والقصوى للغرامة في جرائم السب والقذف إلى مثليها بديلا للحبس. ويواجه الصحافي الذي يدان بارتكاب جريمة السب والقذف حسب التعديلات دفع غرامة حدها الأدنى خمسة آلاف جنيه وحدها الأقصى 40 ألف جنيه. وتضمنت التعديلات أن تكون الصحيفة متضامنة مع الصحافي في أداء الغرامة التي يحكم بها.

القاهرة - »البيان« والوكالات: