طالب حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن بتشديد الرقابة على مصادر تمويل الأحزاب متهما تجمع الإصلاح الإسلامي دون تسميته باستثمار أموال العمل الخيري المبعوثة من الخارج في الانتخابات فيما رفض «الإصلاح» الرد الاتهامات معللا «رفضه الدخول في معارك صبيانية»، من ناحية أخرى أكد نائب السفير الأميركي لدى صنعاء نبيل خوري ان الولايات المتحدة تتطلع إلى عمليةً انتخابيةً تدار على أساس اتفاقية النزاهة المبرمة بين واشنطن وصنعاء.
وقال مصدر مسؤول في الحزب الحاكم رفض الكشف عن اسمه: «إن على لجنة شؤون الأحزاب القيام بدورها بالإشراف على الموارد المالية للأحزاب وحساباتها السنوية، وذلك من خلال الموازنات والحسابات الختامية السنوية لأن ذلك من أساسيات مهامها في تطبيق القانون تطبيقاً كاملاً تجاه أي حزب لا يقدم حساباته السنوية، التي توضح إيراداته ومصروفاته ومصادر تمويله بما يتفق وروح القانون،». وأضاف: «أن جميع الأحزاب مطالبة بالالتزام بما في ذلك المؤتمر الشعبي».
وشدد على ضرورة أن تحترم جميع الأحزاب أحكام القانون بالممارسة على أرض الواقع وبما يضمن عدم حصول أي حزب على أموال غير قانونية، «كأن تكون من مصادر خارجية»، من خلال أفراد تنتدبهم أحزاب إلى دول خارجية لجمع أموال تحت مسميات مختلفة، مثل غطاء العمل الخيري كما يدعون . وهي اشاره واضحة الى تجمع الاصلاح الاسلامي الذي يقود المعارضة في البلاد.
وقال المصدر إنه لمنع تلك التجاوزات «ألزم القانون الخزينة العامة للدولة أن تقدم تمويلاً سنوياً للأحزاب، لإبعادها عن الارتهان وعن ما يمكن أن يؤدي بها للإضرار بمصالح الوطن. واستغرب وجود ممثلين دائمين لبعض الأحزاب كعبد القادر القيري، وعبدالرحمن العماد، المقيمين في بعض الدول، و«الذين لا هم لهم إلا جمع الأموال دون أن يكون هناك معرفة لدى لجنة الأحزاب، أو الأجهزة الرقابية أو الهيئات والمؤسسات المعنية، عن الأموال على ما جمعت من أجله إن كان مخصصاً لأعمال خيرية» ،
مؤكداً «أن لجنة الأحزاب هي المطالبة بمتابعة تطبيق القانون بشأن الموازنات والحسابات، لأن تقاعسها عن متابعة ذلك سنوياً يعد خللاً جسيماً يجعل هذه الأحزاب في موضع المساءلة، ويلغي عنها صفة المشروعية ويضر إضراراً جسيماً بالعملية الديمقراطية». وقال: «لا نطالب اللجنة سوى تنفيذ ما هو مناط بها قانوناً، ولا نطالب تلك الأحزاب بأكثر من أن تكون يمنية الأصل، والتفكير والهوية، وتمارس نشاطها وفقاً لقواعد العمل الديمقراطي».
تجمع الإصلاح الذي فضل عدم التعليق على تصريحات الحزب الحاكم أكد أن المعارضة تريد خوض انتخابات رئاسية «لا معركة صبيانية تلقي التهم جزافا» وتمنى أن لايحول المؤتمر الانتخابات الرئاسية إلى حرائق داخلية، «تؤذي بدخانها الدول التي يتهمها الحزب الحاكم دائما بأنها عدوة لليمن مع أن رئيسه يتباهى بإنجازه لعلاقات حسنة مع كل العالم».
وقال مصدر في التجمع إن «لجنة شؤون الأحزاب مؤسسة دستورية وليست مطبخا لصناعة الأزمات ومن المعيب أن لا يتذكر المؤتمر الشعبي هذه اللجنة إلا حين يشعر بالقلق من التنافس الديمقراطي والتضرر من المنافسة السياسية». وطالب الحزب الحاكم أن يقدم، وهو المسيطر على كل مؤسسات البلاد، أي وثائق ضد أي حزب أو شخص سواء كان في الإصلاح أو في جمعية «الصالح» الخيرية للقضاء.
إلى ذلك، بعث القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نبيل خوري تهنئة لكل من الرئيس علي عبدا لله صالح، مرشح المؤتمر الشعبي الحاكم ، وفيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك، اللذين ترشحا لمنصب رئيس الجمهورية وقال إنه «باختيار مرشح للرئاسة من قبل المعارضة، وعلى أساس اتفاقية المبادئ الموقعة في 18 يونيو2006 كرس الطرفان نفسيهما للعملية الديمقراطية». واكد على أن الانتخابات المقبلة ستعطي خياراً حقيقياً للناخبين وتفتح المجال لمناقشةٍ علنية لكل القضايا المهمة في البلاد.
واضاف خوري أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الصديقة تتطلع لأن ترى عمليةً انتخابيةً تعقد على أساس الاتفاقية المبرمة بين الطرفين وذلك لتوفير مناخ من التفاهم المشترك والشفافية وبعيداً عن التهديد وممارسة التأثير المفرط، وطلب فتح المجال كاملاً أمام المراقبين الدوليين والمحليين.
صنعاء ـ محمد الغباري: