وسع رئيس الوزراء الكويتي المكلف الشيخ ناصر الأحمد الصباح مشاوراته مع القوى السياسية والقبائلية والاجتماعية، قبل إعداد القائمة النهائية للتشكيل الوزاري النهائي وسط انتقادات نيابية مما أسموه «استنهاض العصبيات القبلية والطائفية» من خلال الزج بهم في الصراعات السياسية. وامتدت مشاورات الشيخ ناصر إلى القبائل والطوائف إضافة إلى القوى السياسية،
حيث اجتمع مع أعيان قبائل «الكنادرة» و«الفوادرة» و«العوضية» و«الحساوية» و«البحارن» و«النجادة» الأمر الذي أثار استغراب أوساط سياسية ونيابية واسعة منها النائب محمد الصقر الذي اصدر بيانا حذر فيه مما وصفه باستنهاض العصبيات الطائفية والقبلية من خلال الزج بها في الشأن السياسي العام.
وقال في بيانه «إننا كنا نتمنى ألا يتم تجاوز النواب الذين لم يمر على انتخابهم سوى أيام قليلة في المشاورات إلى شرائح اجتماعية نكن لها كل الاحترام ضمن نسيجنا الوطني تمثل الطوائف والقبائل وقوى اجتماعية أخرى». وأشار إلى «النماذج المريرة والمدمرة التي شاهدنا في دول عربية كثيرة نتيجة للحكم بواسطة العصبيات الاجتماعية والطائفية، ومنها كذلك الخطأ الفادح عند تحرير العراق من قوى التحالف الدولية بالتعامل مع الكيان العراقي عبر طوائفه وعشائره واثنياته المختلفة،
وما أدى إليه ذلك من أثمان باهظة يدفع العراقيون ثمنها حتى اليوم». وأكد الصقر على وحدة الشعب الكويتي والتفافه حول الشرعية الدستورية، وقال «إن الكويتيين بجميع توجهاتهم وانتماءاتهم المختلفة حملوا عبر قرارهم التصويتي الخميس الماضي كل النواب رسالة مفادها ضرورة البدء بالإصلاح الجدي»، مطالبا «بأن تكون تشكيلة الحكومة الجديدة رسالة مقابلة من السلطة التنفيذية بأنها ستكون شريكا معنا لتحقيق رغبات الشعب الكويتي بهذا الشأن».
وبدوره، حث النائب خالد العدوة رئيس الوزراء على اختيار وزراء «يحظون باستقلالية تامة عن أي ارتباطات حزبية وسياسية ضيقة وان تكون الشخصية التي يتم اختيارها لحمل الحقيبة الوزارية مستقلة لا تنتمي إلى التكتلات الحزبية والسياسية سواء كانت ممثلة داخل مجلس الأمة أو خارجه». وقال العدوة «إننا نحث رئيس الوزراء على البحث عن الكفاءات الوطنية، أما المنتمون والمناظرون، فينبغي الا يعينوا مكافأة لتياراتهم وتكتلاتهم الحزبية.
الكويت ـ «البيان»