على بعد حوالي 300 متر شرق مدينة بيت حانون في شمال قطاع غزة تعيش أكثر من مئتي عائلة فلسطينية منذ أيام في وضع إنساني صعب بعد محاصرة جيش الاحتلال لها واحتلال العديد من المنازل داخلها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وقال عماد الكفارنة الذي يقطن في منطقة الفرطة شرق المدينة: »إننا نعيش اليوم في حالة من الخوف والرعب علاوة على أننا أصبحنا محاصرين داخل منازلنا لا نستطيع الخروج منها وهناك نقص لدينا في الغذاء والأدوية«.
وأضاف الكفارنة أن المياه غير متوفرة منذ عدة أيام نتيجة عدم قدرة مضخات المياه التابعة للبلدية علي إيصال المياه إلى المنازل الموجودة في المنطقة، لانها تعتمد علي مضخات بدائية في تشغيل آبار المياه بسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة بعد تدمير المولد الكهربائي الرئيسي في قطاع غزة نتيجة القصف الجوي الاسرائيلي.
ومن جانبه، قال علي أبو عاذرة، وهو أب لعشرة أطفال ويقطن في المنطقة التي توغلت فيها قوات الجيش الاسرائيلي شرق مدينة بيت حانون إن المياه »نفدت لدينا، ولا يتوفر عندنا قطرة مياه تسد رمق الاطفال«. وناشد أبو عاذرة منظمة الصليب الاحمر الدولية بضرورة التحرك العاجل لإيصال المياه إلى المنازل وكذلك الكهرباء.
كما ازداد الوضع الصحي لبعض العائلات التي يوجد لديها مصابون بأمراض مزمنة.
وقالت فاطمة المصري، وهي مريضة بالسكري، إنها تحتاج يوميا إلى جرعات من الانسولين، وأن هذا العلاج قارب علي النفاد بسبب عدم قدرتها على مغادرة المنزل لشراء الادوية اللازمة من الصيدلية.
وقال رئيس بلدية بيت حانون محمد نازك الكفارنة »إن هناك عشرات النداءات نتلقاها من المواطنين المحاصرين في المنطقة الشرقية من المدينة عبر غرفة الطوارئ التي أانشئت لتلقي احتياجات المواطنين في ظل عملية الاجتياح«.
وأضاف الكفارنة :»المواطنين يطالبون البلدية بتوفير المياه لهم، وتوجد مشاكل جمة تواجهنا في عملية توفير هذه الطلبات والتي تتمثل في منع قوات الاحتلال لاطقم البلدية من الدخول إلى المنطقة إلا من خلال عملية التنسيق مع الصليب الاحمر الدولي والذي يستغرق مدة طويلة«.
وحذر الكفارنة من مغبة استمرار الوضع الحالي عما هو عليه الان، مضيفا أن الوضع الانساني والصحي في المنطقة المحاصرة لا يمكن أن يتحمل ساعات »لان هناك حاجات ملحة يجب تلبيتها بشكل فوري للمواطنين« ووصف الوضع في المدينة القريبة من الحدود بين شمال قطاع غزة وإسرائيل بأنه كارثي.
وحولت عملية توغل الجيش الاسرائيلي في المناطق الشمالية من القطاع المنطقة إلى جحيم لا يطاق حيث دوي إطلاق القذائف من العيار الثقيل والانفجارات المتواصلة والتحليق المكثف للطائرات خاصة من نوع »الزنانة« التي تنفذ طلعات استطلاعية وهجومية متواصلة في مناطق شمال قطاع غزة.
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس بلدي القرية البدوية، التي تقع في شمال بيت لاهيا، زياد أبوفرية أن الوضع الصحي متدهور خاصة بعد توقف محطات ضخ المياه والصرف الصحي عن العمل. (د.ب.أ)