وافق مجلس النواب البحريني أمس على أول قانون لمكافحة الإرهاب يصدر في المملكة رغم معارضة كتلتين نيابيتين له بدعوى أنه يمس جوهر الحريات ويعيد أجواء قانون أمن الدولة السابق، مطالبين بالاكتفاء بقانون العقوبات.
من جانبهم، استطاع النواب المؤيدون للقانون من حسم الموقف لصالح إقرار القانون، مؤكدين على أن »هناك دولاً عربية كانت تعتقد أن الإرهاب بعيد عنهم غير أنها وجدت نفسها وسط الإرهاب«، واشاروا إلى أن »القانون يأتي من باب الوقاية والاحتياط للمستقبل المجهول من الإرهاب الذي لا يستهدف دول العالم«.
وفي جلسة أول من أمس، أقر النواب في مناقشاتهم مشروع عقوبة الإعدام والسجن المؤبد في الجرائم التي ترتكب عمداً من أجل غرض إرهابي، كما وافق المجلس على أن يعاقب بالسجن المؤبد كل من أنشأ جمعية أو عصابة تهدف إلى تعطيل الدستور أو القوانين أو الإضرار بالوحدة الوطنية.
بالإضافة إلى المعاقبة بالسجن كل من قام بتفجير يهدف من ورائه إلى ترويع الآمنين أياً كان نوع هذا التفجير.
من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الشورى د. فيصل الموسوي بعد اجتماعه مع وزير الديوان الملكي الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، على أن هناك »توجهاً لعقد المجلس الوطني (الشورى والنواب)من اجل بحث قانون مكافحة الارهاب بشكل أكثر تفصيلا«.
من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى جمال فخرو إن »الشورى سيطلب عقد جلسة للمجلس الوطني في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري«، وأشار إلى »أن الجلسة ستعقد بعد صدور أمر من الملك بعقد المجلس الوطني عقب انتهاء مجلس الشورى من إقرار الموازنة العامة للدولة التي أحالها له مجلس النواب بعد أن أقرها في جلسة استثنائية الأحد الماضي«.
إلى ذلك، دعا برلمانيون وناشطون سياسيون إلى »إحالة عشرات القوانين التي تنتظر الإقرار في مجلسي الشورى والنواب إلى المجلس الوطني المقبل الذي سيكون بعد الانتخابات النيابية«، وأكدوا على »أن ما تبقى من وقت على إجازة أعضاء مجلسي الشورى والنواب وموعد الانتخابات لا تعد فترة كافية لأن يناقش المجلس الوطني أكثر من 50 مشروعاً بقانون أحالتها الحكومة إلى الغرفتين لإقرارهما«.
البحرين تتوقع طي ملف معتقليها في غوانتانامو قريبا
توقع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الدورة المقبلة للأمم المتحدة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة ، عقد أمس الأول، أن تطوى صفحة معتقلي البحرين في معتقل غوانتانامو في كوبا قريبا بالافراج عنهم.
وأكد الشيخ خالد على أن »حكومة البحرين طلبت من السفير الأميركي في المنامة وليم مونرو ضرورة إيجاد حل سريع للمعتقلين لأنه أصبح عقبة في مسار العلاقات الخليجية الأميركية بصفة عامة وعلاقات البحرين وواشنطن بصفة خاصة«.
وأضاف أنه »طلب من مونرو ضرورة طي ملف معتقلي غوانتانامو والعمل على إغلاق المعتقل بأسرع وقت ممكن، حيث أن بقاء هذه القضية من دون حل يشكل قلقاً لدى الجميع، وكشف أن وفداً أمنياً بحرينياً سيقوم بزيارة للمعتقلين البحرينيين الثلاثة في غوانتانامو لم يحدد موعدها. (البيان)
المنامة - غازي الغريري: