حذرت المعارضة الكويتية من المحاصصة في توزيع المقاعد الوزارية مطالبة باستبعاد كافة وزراء الخدمات مجددا، في وقت زادت فيه حدة الضغوط على رئيس الحكومة المعاد تكليفه الشيخ ناصر المحمد الذي يخوض مشاورات ماراثونية تؤجل إعلان تشكيل الحكومة إلى السبت المقبل، التي من المتوقع أن تتشكل من 16 وزيرا من بينهم نائب واحد فقط في مجلس الأمة.
الكويت - »البيان«:
وذكرت مصادر محلية أن »تعقيدات اللحظات الأخيرة أدت إلى تأجيل الإعلان عن الحكومة الجديدة إلى السبت المقبل، بانتظار انتهاء الاجتماعات والمشاورات المتواصلة، وأوضحت أنه »بعد ان كان الشيخ ناصر استقبل أول من أمس رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى.
وممثلي القبائل سلطان بن حثلين وفلاح بن جامع وفيصل بندر الدويش وفيصل فلاح الدويش وناصر بن ماضي الهاجري وناصر بن الزريبة العتيبي ومسلط الهذال والدكتور منيف الهذال واحمد مشعان الجربة ومحمد المسيلم ومشبب الجلال السهلي وبدر بن نحيت الحربي وعبد الله المصيريع وسعود بن سويط وعلي السبيعي« عاد والتقى أمس وجهاء الشيعة لاستمزاج آرائهم ومطالبهم بشأن التشكيلة الحكومية، كما التقى أيضا وفدا من الكتلة الإسلامية البرلمانية.
وأكدت المصادر على ان »الشيخ ناصر كرر في لقاءاته ومشاوراته حرصه على ان تكون الحكومة المقبلة متوافقة مع توجهات مجلس الأمة الجديد بعيدا عن التأزيم«.
ورأت أن »صورة التشكيل بدأت تتبلور وأن الشيخ ناصر قطع ثلاثة أرباع الطريق على طريق إعلان حكومته الثانية«، مشيرة »إلى أن الاتجاه السائد حاليا يميل إلى حكومة من 16 وزيرا بينهم نائب واحد فقط، لكن ذلك قد يتغير طبعا اليوم أو غدا«.
وكان رئيس الوزراء المكلف التقى أيضا وزيري الداخلية الأسبقين الشيخ محمد الخالد الصباح والشيخ احمد الحمود الصباح، إلى جانب الشيخ علي الجراح والوزير محمد شرار والنائب محمد الصقر ضمن مشاوراته.
في وقت طرحت فيه أسماء جديدة في بورصة الترشيحات بينها الدكتور عادل الصبيح والنائب السابق احمد المدعج، كما تردد ان الوزير عن »الإخوان المسلمين«الوحيد في الحكومة، د.إسماعيل الشطي سيعود إلى الحكومة، ومن المرجح أن يتولى وزارة الطاقة.
من جهة أخرى، حذرت الحركة السلفية من المحاصصة في توزيع الحقائب الوزارية، ودعت الى حكومة إصلاح وطني.. في حين طالب التجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) بابعاد عناصر »التأزيم«، ودعا النواب إلى »الابتعاد عن المعارك الشخصية«.
من جهتها، دعت حركة العدالة والتنمية إلى ان »تعكس التشكيلة الحكومية افرازات الانتخابات الأخيرة وعدم توزير نواب الخدمات، فيما حث النائب حسن جوهر، على تشكيل حكومة إصلاح حقيقية وقوية تتعاون مع المجلس، في حين أكد النائب ضيف الله بورمية على انه »إذا ما أدخلت الحكومة رموز الفساد في تشكيلتها المقبلة فعليها ان تتحمل ذلك«.
فيما قال النائب حسين الحريتي ان »البلاد بحاجة الى حكومة تتحمل مسؤولياتها ومجلس متعاون«، كما دعا عضو الحركة الدستورية النائب خضير العنزي إلى »الإصلاح السياسي وتعديل الدوائر الانتخابية واسلمة القوانين«.
على صعيد آخر،أعلنت مجموعة من الشباب الكويتيين عن تنظيم تجمع شعبي يوم غد الجمعة قرب مجلس الأمة، وقال ناطق باسم المجموعة: »نريد ان نقول للسلطة بأننا نطالب بحكومة بلا عناصر الفساد والتأزيم وأن تكون ملتزمة بتعديل الدوائر إلى خمس«.