حظي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي زار السعودية، بدعم الرياض لخطته للمصالحة في العراق، فيما أكد المالكي ان أبناء بلاده في طور «العودة ليكونوا شعبا واحدا» في اشارة الى التوترات الطائفية التي تسود العراق. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز قوله: «باسم الملك عبدالله أؤكد التأييد الكامل لدولتكم ولحكومتكم الدستورية».

ونقل عن الملك عبدالله «أؤكد لكم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحمل لشعب العراق ورجال العراق وقبائل العراق كل التقدير والتمني أن يصل العراق إلى كل ما يتمناه شعبه ورجاله وحكومته». وخلال المحادثات مع المالكي أعلن الأمير سلطان ان السعودية تأمل في ان تتمكن الحكومة العراقية من بسط «الاستقرار والأمن» وانهاء معاناة الشعب العراقي.

أكد ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز خلال لقائه في جدة (غرب) رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن المملكة لم تقم بأي عمل ضد العراق. وقال ولي العهد خلال جلسة المباحثات التي عقدها في وقت متأخر من مساء اول من امس مع المالكي «لا نعلم أن المملكة العربية السعودية عملت في يوم من الأيام أي عمل ضد العراق الحبيب وشعب العراق منذ استقلال العراق إلى يومنا هذا ولذلك فانه إن شاء الله تستمر هذه المحبة».

وأضاف: «أؤكد لدولتكم ولزملائكم الإخلاص والمحبة للعراق وأهله والتأييد الكامل لدولتكم ولحكومتكم الدستورية». وتمنى الأمير سلطان لحكومة نوري المالكي أن تكون واجهة للعمل الصالح والاستقرار والأمن، مطالباً إياها بوضع حد لما ينتاب أبناء الشعب العراقي مؤكداً أن المملكة تنظر للعراق كدولة شقيقة وأنها «تعتز بالصداقة العميقة والعربية الأصيلة القائمة بين البلدين».

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «إن الحكومة الجديدة والبرلمان الجديد في العراق، والذي يمثل شرائح المجتمع العراقي، استطاعت أن تخطو خطوات كبيرة على طريق النصر. ولقد عدنا وسنعود بكل معنى الكلمة أبناء بلد واحد».

وأثنى المالكي على حرص السعودية الدائم على وحدة العراق وتحقيق الأمن والسلام لمواطنيه، ناقلاً للملك عبدالله تحيات وتقدير حكومة وشعب العراق.

وكان المالكي وصل إلى جدة اول من امس في زيارة إلى المملكة ضمن جولة خليجية تدوم عدة أيام لعرض مشروع المصالحة الوطنية في العراق إضافة إلى حشد تأييد ودعم حكومات هذه الدول للعملية السياسية في العراق . وتجيء زيارة المالكي، في أول جولة له إلى الخارج بعد تسلمه رئاسة الحكومة في مايو الماضي، إلى السعودية ضمن جولة الإمارات والكويت.

وقالت مصادر خليجية في الرياض ان المالكي يأمل خلال جولته الخليجية في الحصول على دعم الدول العربية الثلاث لمشروع المصالحة لإعادة الاستقرار في العراق بالإضافة إلى حشد تأييد ودعم حكومات هذه الدول للعملية السياسية في العراق.

(وكالات)