تستعد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتوقيع على مرسوم يحذف ليبيا رسميا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، بعد نهاية مهلة شهر ونصف منحت لمجلس الشيوخ للاعتراض. وكانت الولايات المتحدة قررت منتصف الشهر الماضي استئناف علاقاتها مع ليبيا وفتحت في نهايته سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 25 عاما،

رغم أن ليبيا لم تدفع بعد القسط الأخير من تعويضات ضحايا تفجير طائرة لوكيربي (1988) وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن بلاده تشجع الليبيين على دفع ما تبقى من الأقساط وتدعم عائلات الضحايا في مطالبهم، لكنه اعتبر أنها لم تعد جزءا من قضية التعويضات.

وقالت الخارجية الاميركية انها تشارك في جهود من اجل ان تسدد الحكومة الليبية الدفعة الاخيرة، وقال ادم إيريلي انه اساء التعبير وان الولايات المتحدة لم تعد تشارك مباشرة في الضغط على ليبيا بشأن هذا الموضوع. وقال إنه «كان يجب ان اقول اننا (لا) نشارك بنشاط». واضاف: «وبالطبع نحن ندعم الاسر. ونعمل من اجل حل هذا الامر بطريقة عادلة. لكننا لسنا طرفا فيه».

وكانت لجنة في مجلس النواب الأميركي ربطت عودة العلاقات التامة بدفع آخر قسط من التعويضات في خطوة سيصوت عليها عموم المجلس يوم الخميس المقبل، وستعني إن نالت المصادقة حجب التمويل عن سفارة واشنطن الجديدة في طرابلس إن لم تمتثل الإدارة الأميركية. غير أن رجال القانون الليبيين ذكروا أن طرابلس لم تعد ملزمة قانونا بدفع الشطر الأخير من التعويضات المقدر بمليوني دولار لكل عائلة، وهو قسط رهنت دفعه بشطبها من قائمة الراعين للإرهاب.

وتشدد لجنة الشؤون الخارجية فى مجلس الشيوخ الاميركى على توقيف تطبيع العلاقات مع ليبيا قبل ان تدفع باقى التعويضات لاسر ضحايا لوكيربي. وقال السيناتور الديمقراطي عن نيوجيرزي فرانك لوتنبيرغ: «انني اشعر باحباط كبير لأن الادارة اختارت استئناف العلاقات مع (الزعيم الليبي معمر) القذافي قبل ان تتأكد من انه سيفي بوعوده للاميركيين ضحايا ارهابه».

وحض اعضاء في الكونغرس واقارب نحو 270 شخصا قتلوا في تفجير طائرة شركة بان اميركان فوق لوكيربي ادارة بوش على عدم قبول اوراق اعتماد الدبلوماسيين الليبيين الى ان تسدد بلادهم الدفعة الاخيرة من التعويضات.

طرابلس ـ سعيد فرحات