قال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري امس ان سوريا »قادرة على الدفاع عن نفسها ضد اي اعتداء« وذلك غداة تحليق طائرات عسكرية اسرائيلية فوق اراضيها، في وقت نفى رئيس الحكومة الأردنية معروف البخيت أية علاقة لدمشق بالخلاف القائم بين حكومته وحركة حماس .
وقال العطري »تجاربنا مع العدو الصهيوني تجارب مريرة. وهذه القرصنة والعربدة الاسرائيلية لتوجيه الانظار وتغطية الهجوم على غزة«. وادلى المسؤول السوري بهذا التصريح في ختام اجتماع مع البخيت.
واضاف العطري »نستغرب ان المجتمع الدولي يسكت عن كل هذه الممارسات والاعتداءات التي تتم صباح كل يوم وهذا برأيي ناتج عن الضعف العربي الذي نعيشه الان«.
وقال :لو كنا اقوياء متضامنين لما استطاعت اسرائيل ان توجه امثال هذه الرسائل، وان سوريا قادرة على الدفاع عن نفسها عندما تتعرض الى اي اعتداء واعتقد ان جماهير امتنا العربية من المحيط الى الخليج ستقف مع سوريا اذا اراد العدو الصهيوني ان يفكر بمغامرة جديدة.
من جهته اعلن رئيس الوزراء الاردني ثبت ان استخدام القوة لا يحقق اي انجاز سياسي «.واضاف » في ما يتعلق باختراق الاجواء العربية، او اجواء اي دولة، فهو غير جائز ومدان وضد الشرعية الدولية والقوانين والاعراف الدولية.
وقال ان »هذا الاختراق بالتاكيد يثبت مرة اخرى الحاجة الى الاحتكام الى الشرعية الدولية والى الرجوع الى المزيد من العقلانية والى الجلوس الى طاولة المباحثات«، مضيفا ان العنف لا يولد الا العنف وان الحلول الاحادية الجانب لن يكتب لها النجاح.
و نفى البخيت أية علاقة لدمشق بالخلاف القائم بين حكومته وحركة حماس على خلفية اتهام الأردن للحركة بالقيام بتهريب وتخزين أسلحة على أراضيه. وقال ان سوريا ليست لها علاقة وإذا كانت هذه التنظيمات موجود على الأراضي السورية فإن ذلك لا يعني أننا نشير إلى سوريا ، مؤكدا أن القضية هي بين الأردن وحماس.
وشدد على ضرورة إنهاء هذا الملف وإغلاقه مضيفا لا بد أن يأتي قادة حماس ونضع الأمور على الطاولة ولا بد أن نحاول سوية إغلاق هذا الملف .
كما شدد رئيس الحكومة الأردنية على تميز العلاقة بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد وقال إنها علاقة شخصية ومتينة تصل إلى درجة المحبة.
بدوره وصف عطري علاقات بلاده مع الأردن بأنها علاقات أخوية بين بلدين شقيقين خاصة وأن هناك تحديات وعدوا مشتركا يواجهه البلدان معتبرا أن من الطبيعي أن يكون التنسيق السياسي بينهما على أعلى المستويات.
الى ذلك اكتفت الصحف السورية الرسمية امس بما أورده المصدر الاعلامي حول تحليق طائرتين عسكريتين إسرائيليتين أمس على ارتفاع منخفض بالقرب
من شواطئ محافظة اللاذقية السورية ولم تعط أي تعليق على الموضوع.
من جانبه قال سليمان حداد عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان) إن الهجمات الجوية الاسرائيلية على سوريا تعتبر »تهديدا وخرقا لكل قوانين الشرعية الدولية«.
وحذر حداد من أن »سوريا لن تسكت إلى الابد على هذه الاختراقات ولن تسمح أن يبقى هذا الجولان محتلا إلى الابد«.
ورفض حداد الاتهامات الاسرائيلية بأن دمشق تتحمل مسؤولية خطف الجندي الاسرائيلي بسبب إيوائها لبعض قادة حماس وقال إنه »إذا أراد الاسرائيليون معالجة الموضوع فعليهم أن يسمحوا بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم«.
وقال جورج جبور عضو مجلس الشعب إن تحليق الطيران الاسرائيلي فوق اللاذقية »استفزاز نصح به السفير الاميركي في إسرائيل الذي قال إن الانظار ينبغي أن تتجه نحو سوريا لان دمشق هي المسؤولة« وأضاف أن »هذا الاستفزاز لم يسفر حتى
الان عن إدانات دولية .. وهذا أمر معيب«.
تيار سوري معارض يطالب الحكومة بالرد على اسرائيل أو الرحيل
اعتبر تيار سوري معارض أن انتهاك طائرات حربية إسرائيلية حرمة المجال الجوي السوري يُلزم من أسماهم »الصامتين « بالرد أو الرحيل.
وقال التيار السوري الديمقراطي ومقره لندن في بيان امس إن» الذين ركزوا على نبأ تحليق طائرات إسرائيلية فوق قصر اللاذقية
فاتهم من كثرة التركيز العربي على الأفراد والزعامات أن ينتبهوا إلى أن تلك الطائرات المعادية إخترقت قبل جدار الصوت سيادة دولة عربية تطلب حكوماتها المتعاقبة من شعبها الصابر منذ قيام الكيان الصهيوني في فلسطين أن يتحمل تضحيات جسيمة لأن كل الموارد مخصصة لمواجهة العدوان«.
وأضاف : من حق ذلك الشعب الذي تحمل ما لا يحتمل ان يسأل اليوم أين هو
الرد السوري الرسمي على تلك الإنتهاكات الإسرائيلية؟وإلى متى يستمر صمت
الحكومة السورية الملزمة أخلاقيا ودستوريا بالدفاع عن السيادة وحماية
الأجواء السورية من أي انتهاك أو إختراق .
دمشق-»البيان« والوكالات: