وصفت الحكومة الفلسطينية الهجوم الاسرائيلي بأنه «حرب ابادة لا اخلاقية» ضد المدنيين الفلسطينيين، في وقت اعتبر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) العدوان الاسرائيلي بأنه عقاب جماعي وجريمة. وقال نائب رئيس الحكومة ناصر الدين الشاعر في ختام اجتماع طاريء في رام الله إن «هذه حرب لا اخلاقية تستهدف المدنيين، ليست حربا بين جيشين بل هجوم يشنه جيش ضد مدنيين عزل».

ودعا مؤسسات المجتمع الدولي والمجموعة الدولية والقادة العرب والجامعة العربية والفاتيكان «للتحرك العاجل للحفاظ على المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لحرب ابادة ضدهم».واضاف: «لقد ناشدنا من اجل الحفاظ على حياة الجندي (المختطف) ونناشد كذلك لوقف هذه الحرب وعلى الجميع التحرك واخذ دورهم باتجاه ايجاد مخرج لانقاذ اهلنا وفقا للقانون الدولي وعبر القنوات المتعارف عليها وعن طريق الحوار».

واكد الشاعر ان قطاع غزة «يتحضر لجريمة حرب منظمة ضد المدنيين حيث تم تدمير محولات كهرباء وتم منع دخول النفط ودمرت ثلاثة جسور، فضلا عن عزل قطاع غزة عن العالم والهجمات التي تشنها الطائرات الاسرائيلية». وقال «نحن لا نتحدث عن معركة بين جيشين، لا يوجد على الارض جيشان، يوجد جيش يحارب مدنيين عزل واطفال».

من ناحيته، اعتبر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد امس العملية الاسرائيلية ضد قطاع غزة غير مبررة قائلا ان اسرائيل تدخل في مغامرة عسكرية واسعة ستكون لها تداعيات كثيرة. وقال تعقيبا على الغارات الاسرائيلية والعملية العسكرية التى شنها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان «هذه العملية الاسرائيلية غير مبررة، وان اسرائيل تدخل في مغامرة عسكرية واسعة ستكون لها تداعيات كثيرة».

واوضح ان «اسرائيل لن تكون رابحة من وراء هذه العملية، لانه ليس في مقدورها حتى الآن الحصول على ما تريد من خلال هذه الحملة الواسعة».واضاف حمد «انه ما زالت هناك جهود مستمرة واتصالات حثيثة مع اطراف عربية ودولية لحل هذه المشكلة بطريقة هادئة وبعيدة عن التصعيد العسكري» مشيرا الى ان اسرائيل «ما زالت تتسرع كعادتها في التصعيد العسكري ومحاولة خلط الاوراق وادخال الساحة في صراع دموي جديد».

واوضح حمد انه ستكون هناك مضاعفات كثيرة لهذا الموضوع وان اسرائيل تخوض مغامرة خطيرة ستتحمل تبعاتها وكامل المسؤولية لما سيكون فيها من اجرام وضحايا خاصة في صفوف المدنيين مضيفا ان الشعب الفلسطيني شعب قوي لا يهاب عمليات الاجتياح الاسرائيلية، حيث انه تعود عليها منذ اكثر من خمس سنوات متتالية، كانت اسرائيل اجرت خلالها عمليات واسعة خاصة في شمال قطاع غزة وحتى جنوبه ومع ذلك لم تستطع أن تحصل على ما تريد.

واشار حمد الى ان هناك مساعي دبلوماسية واتصالات حثيثة تجري طوال الليل والنهار وان الحكومة اجرت العديد منها مع الاطراف العربية والدولية وتم وضعهم في صورة اخر التطورات وما هو مطلوب وكيف تتم المسألة بشكل هادئ وبعيدا عن التصعيد العسكري، مؤكدا ان اسرائيل لم ترد حتى الان بأي شكل ايجابي على ما طرح عليها.

وقال حمد ان الحكومة عملت في اكثر من اتجاه، خاصة مع الاخوة المصريين الذين لديهم اتصالات مستمرة مع الجانب الاسرائيلي بهدف احتواء الموقف وعدم الوصول الى التصعيد العسكري، والكرة الان في ملعب الجانب الاسرائيلي ليتعامل مع الامور بشكل هادئ، ويتجاوب مع ما هو مطروح عليه.الى ذلك، اعتبر الرئيس الفلسطيني امس العدوان على قطاع غزة عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني وجريمة وطالب الادارة الاميركية واعضاء اللجنة الرباعية الدولية بالتدخل.

ودان ابومازن العدوان على اهداف مدنية والبنية التحتية معتبرا اياه عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني وجريمة انسانية. واضاف بيان للرئاسة الفلسطينية ان «ابومازن وفي الوقت الذي كان يبذل جهدا مستمرا طوال الفترة السابقة وحتى فجر امس (الاربعاء) فوجيء بهذا التصعيد العنيف الذي لا يخدم اي اهداف سوى تدمير الحياة اليومية للشعب الفلسطيني،

كما ان ذلك لا يساهم في حل اي مشكلة». ودعا الى عقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتدارس امكانية التوجه الى مجلس الامن الدولي لوقف هذا العدوان الاسرائيلي في اسرع وقت ممكن .

رام الله ـ غزة ـ «البيان» والوكالات