أمهلت منظمة مجهولة تحمل اسم »سرايا الثأر« وتردد اسمها خلال الشهور الستة الأخيرة ، العرب السنة من أبناء البصرة، حتى الأول من الشهر المقبل لمغادرة المدينة وإلا واجهوا الموت, فيما أسفر الاحتقان الطائفي عن مقتل ثلاثة شيعة بأيدي مسلحين في كركوك.
وقال شهود من منطقة الزبير، ان سيارات الحمل تتكدس أمام البيوت في مشهد ترحيل قسري حزين شبيه بترحيل الفلسطينيين عام 1948، في حين قالت المنظمة المجهولة التي يرجح أهالي البصرة ان تكون »واجهة لفرق الموت« الناشطة هناك.
في بيان وزعته في الأحياء التي يقيم العرب السنة فيها، ان »القتل والاغتيال سيكون مصير الذين يرفضون المغادرة«، في وقت تتسارع عمليات نزوح جماعي للعرب السنة من البصرة فضلاً عن النخب المثقفة لعموم البصريين.
وأضاف شهود »بدت الكثير من الأحياء خالية، فيما تراجعت أسعار العقارات هناك بعد ان عرض النازحون بيوتهم للبيع بأي ثمن وان النازحين يتركون الأثاث أمام بيوتهم الفارغة لعدم وجود مشترين لها برغم انخفاض أسعارها لأن هناك من يحذر من شرائها بأي سعر«.
وكان وجهاء من مناطق الزبير وأبي الخصيب والمعقل والعشار، قد رفعوا الي محافظ البصرة رسائل تطلب التدخل لحماية الأهالي من دون ان يتلقوا اي ردّ في حين أبلغهم موظفون من داخل المحافظة ان المحافظ لا يرغب في مواجهة جهات متنفذة ومسلحة مدعومة من دولة جارة.
من جانب آخر، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثة مدنيين قتلوا برصاص مسلحين مجهولين في بلدة الحويجة (55 كيلومترا غرب كركوك).
وأبلغ مصدر في شرطة الحويجة مراسل وكالة الأنباء الألمانية »د.ب.« بأن »المدنيين الثلاثة هم من الشيعة وقد قتلوا في منازلهم بعد ان هاجمهم مسلحون كما قتل أحد المهاجمين أثناء هجومه على أحد منازل الشيعة في البلدة وتبين أنه من سكنة (حي العروبة) في كركوك«.
وأضاف المصدر أن »استهداف السكان الشيعة في بلدة الحويجة قد زاد أخيرا بعد ان كانت هجمات المسلحين تستهدف الأكراد فقط في الماضي بهدف الضغط عليهم لمغادرة البلدة التي تقطنها أغلبية من العرب السنة«.
ولم يستبعد المصدر ان تكون الهجمات الأخيرة على المدنيين الشيعة في البلدة جزء من عمليات الاغتيال التي تنفذ في بغداد وبعض المدن الأخرى والهدف منها إثارة النعرة الطائفية في البلاد.
بغداد – »البيان « والوكالات: