أثار قرار مجلس الوزراء البحريني في جلسته الأسبوعية أول من أمس اعتماد 300 ألف دينار لدعم الجمعيات السياسية للعام الجاري، لغطاً واسعاً في أوساط الجمعيات أقله أن الدعم غير كاف.
في وقت أحال المجلس مشروع قرار الدعم إلى اللجنة الوزارية للشؤون القانونية متضمناً الضوابط والمعايير العامة لتقديم الدعم للجمعيات ابتداء من العام المقبل.
واعتبرت الجمعيات السياسية أن مبلغ التمويل الذي أقره مجلس الوزراء غير كافٍ لتغطية نفقات الجمعيات السياسية، خصوصا وأنها مقبلة على الانتخابات النيابية، مطالبة بزيادة الميزانية لمساعدتها على دعم المرشحين للانتخابات المقبلة.
ووصف رئيس اللجنة العليا للانتخابات في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جواد فيروز أن المبلغ الذي رصد لتمويل الجمعيات زهيد جداً،
وطالب الحكومة الأخذ بمعايير الجمعيات إلى وزارة العدل في الاعتبار لأن التمويل دون معايير لا ينطلق من مبدأ العدالة والإنصاف، مؤكداً أن في الاجتماع المقبل للجمعيات السياسية سيتم بحث التمويل.
إلى ذلك، دعا الناطق الإعلامي لجمعية العمل الديمقراطي رضا الموسوي وضع معايير لتوزيع الـ 300 ألف على الجمعيات، وأشار إلى أن موقف جمعيته يرى أن يتم تمويل 2006 على الجمعيات بناءً على عدد الأعضاء العاملين الذين حضروا آخر
اجتماع للجمعية العمومية،
واعتبر اعتماد مجلس الوزراء دعماً للجمعيات خطوة إيجابية لتعزيز العمل الديمقراطي والسياسي لكي لا تتحول الجمعيات إلى ما وصفه بالدكاكين.
أما نائب الأمين العام للمنبر التقدمي فاضل الحليبي أن مبلغ التمويل بالنسبة لمصروفات الجمعيات قليل، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا المبلغ منفصلا عن تمويل الانتخابات المقلبة.
من جانبه، قال رئيس جمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ محمد المحفوظ انه يجب التعامل مع التمويل السياسي بشكل أكثر عمقا لأن هذا المبلغ يدل على أنه تم التعامل معه بشكل سطحي.
وقال منسق اللجنة التنسيقية للجمعيات السياسية محمد البوعينين أن اللجنة ستطلب لقاء وزير العدل محمد علي الستري لبحث موضوع تمويل الجمعيات مجدداً ولتسجيل تحفظها على القيمة المالية المرصودة،
واعتبر أن الـ 300 ألف دينار بالكاد تفي باحتياجات المصاريف التشغيلية للجمعيات السياسية، مشيراً إلى أن وعود الوزارة السابقة للجمعيات تتجاوز حجم هذه المبلغ.
المنامة - غازي الغريري: