علق السودان نشاط بعثة الأمم المتحدة في دارفور متهما إياها بنقل زعيم متمرد يعارض خطة أبوجا للسلام، فيما قتلت القوات الحكومية أربعة من المتمردين الأوغنديين في جنوب البلاد .

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم: «وجهنا السلطات المحلية في دارفور بتعليق كافة عمليات بعثة الأمم المتحدة هناك فورا وذلك إلى حين استجلاء الموقف من ممثلية الأمم المتحدة في السودان». ويتعلق الأمر بقيام مروحية تابعة للأمم المتحدة بنقل زعيم المتمردين سليمان آدم جاموس الذي يرفض اتفاق السلام المبرم في مايو الفائت.

واستثنى قرار التعليق السوداني نشاطات برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف).

من جانبها، قالت الناطقة باسم الأمم المتحدة راضية عاشوري انه لم يجر أي اتصال رسمي بين المنظمة الدولية والحكومة السودانية، مشيرة إلى أن المنظمة لم تتلق أي تأكيد رسمي للقرار من الحكومة، محجمة عن التعقيب على ما إذا كانت الأمم المتحدة قد نقلت الزعيم المتمرد بمروحية تابعة لها. لكن طبقا للناطق السوداني فقد تم رصد قيام بعثة الأمم المتحدة في مدينة الفاشر برحلة خاصة بمروحية إلى مدينة مسبد تجاوزا لصلاحياتها مما عد انتهاكا لسيادة السودان.

وكان زعيم فصيل جيش تحرير السودان ميني أركوا ميناوي الذي وقع الاتفاق مع الخرطوم أودع جاموس السجن لمعارضته الاتفاق وشارك مسؤولون في الأمم المتحدة وجماعات أخرى مدافعة عن حقوق الإنسان في إطلاق سراحه.

وأدى تمرد استمر لثلاث سنوات في غرب السودان إلى قتل عشرات الآلاف وأجبر 5,2 مليون شخص على الفرار إلى مخيمات بائسة مما خلق واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية وقاد إلى اكبر عملية إغاثة في العالم.

إلى ذلك، قال حاكم ولاية الوسط الاستوائية كليمنت واني كونغا إن قوات بلاده قتلت أربعة من أعضاء جماعة أوغندية متمردة الأسبوع الماضي بعدما أغاروا على أجزاء من جنوب السودان للحصول على الغذاء.

وكانت الخرطوم استخدمت جيش الرب للمقاومة ليساعدها في محاربة متمردي الجنوب الذين وقعوا العام الماضي اتفاقا للسلام معها. (رويترز)