هونت واشنطن من شأن تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير، عن رفض قوة سلام دولية في دارفور امس، فيما تفاقمت الازمة بين الحكومة السودانية و«جيش تحرير السودان» بعد اتهام الاخيرة للحكومة بتدبير محاولة اغتيال فاشلة لوفد منها يزور الخرطوم حالياً.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية آدم ايريلي تعليقا على تصريحات البشير، «لن نوافق على رد سلبي». واضاف ايريلي في تصريح صحافي «ينبغي ان نواصل العمل على كل اوجه المشكلة، بقوة وثبات، لضمان رد دولي فعال على ازمة مستمرة منذ وقت طويل جدا».
واكد على ان «سياستنا لا تتعلق بتصريح او بآخر. سياستنا مبنية على الحقائق الميدانية وحاجات الناس في دارفور ومصالح المجموعة الدولية وما نعتبره نحن وحلفاؤنا صحيحا وضروريا». واوضح «اننا نعتقد ان الحكومة السودانية ستدرك هي ذلك في نهاية المطاف».
وكان البشير تعهد مساء الاثنين اثناء لقاء لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بمنع أي تدخل عسكري دولي اثناء وجوده في الحكم.
من جهة ثانية، قال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة في مفاوضات الحكومة السودانية وجبهة الشرق في اسمرا، ان المفاوضات بين الطرفين التي توقفت في اليومين الماضيين ستستأنف في السابع عشر من شهر يوليو المقبل.
الى ذلك، اتهم وفد «جيش تحرير السودان» الذي وصل الخرطوم لترتيب عودة قائده مني أركو مناوي، الأجهزة الامنية بـ «تدبير محاولة لاغتيال عناصره أثناء توجههم إلى مقر الحركة فى مدينة أمدرمان»المجاورة.
وقالت الحركة في بيان أصدره الناطق باسمها محجوب حسين «تعرض موكبنا في أول خروج علني له بالخرطوم لحادث مروري لم يصب فيه أحد بأذى ونعتبر ذلك ليس أمراً عرضياً بعد تحقيقات جهاز أمن الحركة» وأضاف «نحن نعتبرها عملية اغتيال سياسي فاشلة»، مطالباً بالتحقيق في الحادث ، واتهم الأجهزة الامنية بتدبيره.
وشرح البيان ملابسات حادث السير الذي تعرض له وفد الحركة واصطدمت فيه شاحنة بسيارة في موكب كان يقله، مشيراً إلى أنه تم تدوين الحادث لدى الشرطة. غير أن الحكومة انتقدت اتهامات وفد الحركة واعتبرتها «تراشقاً كلامياً، لا أساس له من الصحة».
وقال مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة في تصريح صحافي إن حكومته لن تتعامل مع هذه الاتهامات وستتعامل فقط مع رئيس الحركة مني أركو مناوي.
وفي هذه الاثناء، بدأ رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري امس زيارة عمل إلى دارفور لتقييم الأوضاع في الإقليم المضطرب.
وقال بيان صادر عن بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان إن كوناري يزور دارفور على رأس وفد رفيع من المفوضية لتقييم الأوضاع على الأرض، بعد توقيع اتفاق السلام في الإقليم الشهر الماضي بين الحكومة وكبرى الفصائل المسلحة. (وكالات)