انطلقت أمس في مدينة البتراء الأردنية، أعمال المؤتمر الثاني للحائزين على جائزة نوبل بمشاركة عدد من الحاصلين على الجائزة في حقولها الستة، واستغل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المناسبة للدعوة إلى مساهمتهم في فض النزاعات، عبر قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة ومنع كارثة إنسانية تحيق بالشعب الفلسطيني.
وقال الملك عبدالله في خطابه، أمام مؤتمر يجمع 25 شخصية من حائزي جوائز نوبل في البتراء (255 كيلومتراً جنوب العاصمة) عشية لقاء مرتقب بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن»، ورئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت، إن «السلام العادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية نهائية يتم التفاوض عليها بطرق سلمية تستند إلى الشرعية الدولية ،دولتان فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة إلى جانب إسرائيل آمنة».
مشيرا إلى انه لا يوجد هناك ما سيمنع تحقيق التقدم بصورة مؤكدة أكثر من اتخاذ موقف المتفرج في الوقت الذي تحيق فيه كارثة إنسانية بالشعب الفلسطيني.
ولفت إلى وجود اهتمام عالمي بالدول الأشدّ فقراً. وشدد على أن «غالبية فقراء العالم يعيشون في دول نامية أخرى من ذوات الدخل المتدنّي والمتوسط في اقتصادات تصارع من أجل أن تستقرّ وأن تنمّي الفرص المتاحة».
وطرح ثلاثة مجالات قال إنها سيكون لها قيمة خاصة في معالجتها وهي: الحاجة إلى دعم التميّز التعليمي وبخاصة في العالم النامي، والتنمية المستدامة. والمساهمة في فض النزاعات.
وفي شأن الصراع العربي الإسرائيلي، قال إن «السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية نهائية يتم التفاوض عليها بطرق سلمية، وتستند إلى الشرعية الدولية. دولتان دولة فلسطين قابلة للحياة وذات سيادة، إلى جانب إسرائيل آمنة. ولكن ليس هناك ما سيمنع تحقيق التقدم بصورة مؤكدة أكثر من اتخاذ موقف المتفرج في الوقت الذي تحيق فيه كارثة إنسانية بالشعب الفلسطيني».
وحضر حفل الافتتاح الملكة رانيا العبدالله، وزعيم هضبة التبت الدلاي لاما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز، إضافة إلى حائزين على جائزة نوبل في مختلف المجالات.
بدوره، قال رئيس «مؤسسة إيلي ويزيل العالمية» ايلي ويزيل إن أكثر القضايا إلحاحا هي التعليم والصحة والفقر والسلام وانتشار الأسلحة النووية والإرهاب والانتحاريين الذين يعتبر عملهم تجديفا، داعيا الفلسطينيين أن لا يصبحوا أعداء رغم الألم والمآزق.
وقال ويزيل مخاطبا الفلسطينيين «لا يجب أن تحولوا معاناتكم إلى بؤس وإرهاب لأن العنف ليس الإجابة الصحيحة على المعاناة... أقول للفلسطينيين أنه يجب ألا يكونوا أعداء لمن يعتبروهم اليوم أعداء».
وتابع «نحن هنا قريبون جدا من الفلسطينيين والإسرائيليين، عندما أرى طفلا فلسطينيا يعاني، فإنني أتألم، من الواجب أن نفعل كل ما في وسعنا عندما نرى طفلا يعاني وليس لنا الحق أن ننظر إلى هويته». وطالب نظراءه الحائزين على جائزة نوبل أن يكرسوا أنفسهم لـ «شفاء جروح البشر.. فالعالم مريض ونحن نلمس هذا أينما كان. انه مؤلم».
من جهته، قال بيريز انه «يجب التحضير بحرص للاجتماعات العملية حتى لا تواجه بخيبة الأمل، تحتاج إلى أن تستند إلى أرضية للعمل».
البتراء ـ لقمان اسكندر والوكالات: