ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قامت أخيرا ببلورة قواعد «المسموح والمحظور» في الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، في ظل الحكومة الحالية التي تترأسها حركة «حماس»، في وقت ترددت انباء غير مؤكدة عن لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» في البتراء في الأردن غد الخميس.
وتمنع هذه القواعد الجديدة التي أشارت إليها صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية أمس، أي اتصال مباشر مع عناصر في السلطة متماثلة مع «حماس»، إلا أنها سمحت بمواصلة الحوار مع السلطة في عدد من المجالات التي وصفت بأنها حيوية للطرفين.
وكان ما يسمى ب«الإدارة المدنية» في الضفة الغربية قد قدمت اقتراحاً فصلاً، تمت المصادقة عليه من قبل وزير الدفاع السابق شاؤول موفازسابقا، وعامير بيريتس لاحقاً. وينص الاقتراح على «عدم إجراء أي اتصال مع حماس، إلا أنه يجب عدم قطع العلاقات مع المواطنين الفلسطينيين المرتبطين بإسرائيل عن طريق خدمات حيوية».
وتمنع القواعد الجديدة ضباط الإدارة المدنية من الاتصال بوزراء الحكومة الفلسطينية والمديرين العامين لوزاراتها المتماثلين مع «حماس». وتقتصر الاتصالات مع الموظفين المتوسطين والصغار من غير الناشطين سياسياً.
كما تتيح إجراء اتصالات مع مواطنين فلسطينيين وعناصر مستقلة غير متماثلة مع «حماس»، وكذلك المكاتب التجارية المحلية في المدن الفلسطينية ونقابات العمال.
كما جاء أن هناك قناة اتصال عبر مسؤولي المحافظات (المحافظين) في الضفة الغربية المتماثلين بغالبيتهم مع حركة «فتح». أما البلديات فيسمح بإجراء لقاءات مع موظفين غير متماثلين مع «حماس» بشكل واضح.
وجرى إعداد قائمة بأسماء مركزيين في السلطة ليست لهم علاقة ب«حماس»، ويسمح بمواصلة الاتصال بهم. وفي كل الحالات فإن التعليمات تتضمن التقليص قدر الإمكان من المقابلات وجهاً لوجه.كما تمت الإشارة إلى عدد من القضايا المركزية التي تحتم إجراء اتصالات مع السلطة، مثل تلك التي تتعلق بمصالح إسرائيلية أو حالات إنسانية طارئة.
ومن بين هذه القضايا مكافحة الأوبئة والأمراض (مثل إنفلونزا الطيور) من قبل وزارتي الزراعة في الطرفين، أو الصحية (مثل نقل الأدوية والتطعيمات ونقل مرضى للعلاج)، أو جودة البيئة (مثل المياه العادمة) أو أزمات أمنية (فقط في القضايا المتعلقة بإنقاذ إسرائيليين دخلوا مناطق السلطة..!) أو تسجيل السكان (نقل معطيات بين الأطراف).
وفي المقابل، هناك سلسلة طويلة من المسائل التي طلب فيها من الإدارة المدنية قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية بشأنها. مثل وقف متابعة المشاريع المختلفة في مجال البنى التحتية.وجزء كبير من هذه المشاريع، التي جرى تمويلها من ميزانيات المساعدات الدولية، قد تم تجميدها في أعقاب فرض الحصار على الحكومة الفلسطينية.
كما تم تجميد التنسيق في تطوير شبكات الطرق، والتعاون بشأن إعادة المركبات الإسرائيلية المسروقة في الضفة الغربية، وكذلك التنسيق الأمني.
كما أشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين الإدارة المدنية ووزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية هي شبه مقطوعة، وذلك لكون الوزير الفلسطيني من حركة حماس. وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن إحدى النتائج للسياسة الجديدة هي توسع العلاقة بين المواطن الفلسطيني وبين سلطات الاحتلال، ويرتفع عدد المتوجهين إلى مكاتب الإدارة المدنية مباشرة في محاولة لمعالجة مشكلاتهم التي تتطلب التنسيق.
إلى ذلك، أعلن مصدر في الرئاسة الفلسطينية أن ابومازن واولمرت يلتقيان للمرة الأولى غد الخميس في البتراء في الأردن بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وأوضح المصدر أن ابومازن واولمرت «سيلتقيان بشكل غير رسمي »على مائدة إفطار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إطار حضورهما فعاليات مؤتمر «حملة جائزة نوبل للسلام» الذي يعقد في الأردن. وشدد المصدر أن اللقاء «غير رسمي وانه ليست ثمة أجندة رسمية للقاء».
القدس المحتلة-«البيان» والوكالات: