في ما وصف بأنه تحد لـ خطة بغداد الأمنية المسماة «التقدم للامام معاً» في يومها الثالث، عاش العراق، وتحديداً العاصمة بغداد، يوماً سالت فيه المزيد من الدماء، فقتل 25 شخصاً واصيب 57 بجروح فيما خطف عشرة آخرون، أحدهم تركي، في هجمات متفرقة.
ومع منتصف النهار قتل 11 شخصا وأصيب 25 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل مسجد براثا وسط بغداد قبيل صلاة الجمعة، رغم دخول خطة بغداد الأمنية يومها الثالث. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن «الانفجار وقع قبل نحو ساعة من بدء الصلاة»، ورجح أن يكون الانتحاري دخل المسجد الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة «بزي إمام أو امرأة».
وقالت مصادر أخرى أن الانتحاري كان يحمل حقيبة وفجرها لدى دخول المصلين إلى المسجد، مضيفا أن جميع الضحايا نقلوا إلى مستشفى الكرخ القريب من المسجد. يشار إلى أن المسجد شهد من قبل عملية تفجير أوقعت العشرات من الضحايا رغم إجراءات الأمن المشددة وعمليات التفتيش المفروضة عند مدخله.
وفي البصرة، اغتيل إمام وخطيب جامع البصرة الكبير. وذكر مصدر في شرطة البصرة لوكالة الأنباء الألمانية أن «مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم على الشيخ يوسف الحسان وهو في طريقه إلى الجامع لإقامة صلاة الجمعة».
من جانب آخر، قتل ثمانية عراقيين في هجمات متفرقة، ففي منطقة سبع البور (شمال بغداد)، قتل شخصان وأصيب 16 آخرون بجروح عندما سقطت أربع قذائف هاون على منزل ومحل تجاري، حسبما أعلن مصدر في الشرطة. وفي مدينة الصويرة (50 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد) قتل مسلحون مجهولون يستقلون شاحنتين ثلاثة مدنيين واختطفوا تسعة آخرين.
وفي كركوك (شمال)، أعلن مصدر في الشرطة مقتل جندي على يد مسلحين في الحويجة فيما قتل موظف في شركة نفط الشمال على يد مسلحين على الطريق الرئيسي بين كركوك ودبس. وفي بلدة المدائن (جنوب بغداد) قتل مسلحون «يرتدون زي قوات الجيش العراقي مدنيا واختطفوا آخر».
وأوضح مصدر في شرطة المدائن أن «المسلحين هاجموا منزلا في قرية الجعارة القريبة من المدائن بعد منتصف ليل الخميس الجمعة وأرغموا الضحايا على الخروج من منزلهم ليقتلوا احدهم أمام منزله ويفروا بالآخر إلى جهة مجهولة».
وفي بعقوبة، ذكرت الشرطة أن خمسة أطفال قتلوا وأصيب والداهم بجروح إثر نسف منزل مجاور لمنزلهم. وقال مصدر في الشرطة ان أعمار الأطفال تتراوح بين الخامسة والعاشرة.
وفي ما يخص الرهينة التركي، صرح وزير الخارجية التركي عبد الله غول ان أنقرة تعمل للتوصل إلى تحرير مواطنها المخطوف في العراق، لكنه لم يعلن ما إذا كانت ستنصاع لمطالب الخاطفين. وقال للصحافيين: «للأسف، خطف احد مواطنينا في العراق. لقد تبلغنا بالنبأ قبل ثلاثة أو أربعة أيام ونبذل جهودا كبيرة» بهدف التوصل إلى تحريره.
وكانت قناة الجزيرة الفضائية القطرية أشارت ليل الخميس الى قيام مجموعة تطلق على نفسها اسم «كتيبة الإمام علي» بخطف خبير فني تركي ومترجمه في شمال العراق.
وقالت إن المجموعة طالبت بسحب السفير التركي في العراق، كما طالبت بـ «منع الشركات التركية من نقل المواد الى القواعد الاميركية في العراق وأمهلت الجماعة الحكومة التركية أسبوعا واحدا لتستجيب لمطالبها».
بغداد - «البيان» والوكالات: