حذرت واشنطن وطوكيو، كوريا الشمالية من إجراء تجارب صاروخية بعيدة المدى، وصفتها الاولى بأنها تهدد الأمن العالمي، فيما اعترفت القيادة العسكرية الاميركية في كوريا الجنوبية بعدم قدرتها على تقييم قواتها الجوية أمام تحديات بيونغ يانغ.

وحذّر مسؤول في الإدارة الأميركية، من أن استعداد كوريا الشمالية لإجراء إختبار على صاروخ بعيد المدى وصل إلى مرحلة متقدمة تمكّنها من إطلاق صاروخ »تايبودونغ 2« من دون إعطاء مهلة كافية لأخذ الإجراءات المطلوبة.

وأبلغ المسؤول صحيفة »فايننشيال تايمز« أمس، أن هناك الكثير من التقارير الاستخباراتية، تقترح أن بيونغ يانغ صارت الآن أكثر قرباً من إجراء اختبار على صاروخ بعيد المدى، وتتحرك بسرعة على طريق امتلاك القدرات التي تمكنها من إجراء اختبار خلال فترة قصيرة من الإعلان عنه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب نشاطات موقع لاختبار الصواريخ في كوريا الشمالية منذ عدة أسابيع، بعد تلقيها مؤشرات بأن بيونغ يانغ تعد لاختبار صاروخ باليستي عابر للقارات للمرة الأولى.

وقال المسؤول الأميركي »نسعى حالياً مع الجهات المشاركة في المفاوضات السداسية مع كوريا الشمالية على توجيه رسالة قوية لها لثنيها عن إجراء الاختبار الصاروخي«.

وحذر مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفين هادلي، من أن إجراء كوريا الشمالية الاختبار الصاروخي سيكون فكرة سيئة، وحث بيونغ يانغ على العودة إلى المفاوضات السداسية المتوقفة منذ سبتمبر الماضي بعد امتناع الأخيرة عن المشاركة فيها بسبب العقوبات المالية التي فرضتها ضدها الولايات المتحدة.

وحذر قائد القوات البرية الاميركية فى كوريا الجنوبية، من ان الجيش الاميركي لن يكون قادرا على الاستمرار في تقويم قوته الجوية في البلاد، اذا لم يتم تأمين مدى لإطلاق الصواريخ.

وأضاف الجنرال ديفيد بي فالكورت قائد الجيش الاميركي الثامن المتواجد فى كوريا الجنوبية، ان نشاطات الصواريخ الكورية الشمالية لديها أثر سلبي، ليس فقط على امن شمال شرق آسيا بل الامن العالمي ايضا .

وقال ان قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربة لصاروخ باليستي ذاتي الدفع وبعيد المدى يزعج كلا من كوريا الجنوبية واميركا، مشيرا الى ان سيؤول وواشنطن تتابعان نشاطات كوريا الشمالية الصاروخية منذ اسابيع .

واقر بحقيقة عدم قدرة القوات الجوية الاميركية على اجراء تمارين لإطلاق القنابل لأن اغلاق منشآت اطلاق النار في كوريا الجنوبية يشكل تحديا كبيرا للجيوش الاميركية والكورية الجنوبية .

وهددت واشنطن بسحب قواتها الجوية من كوريا الجنوبية العام الماضي، احتجاجا على عدم وجود منشآت للإسناد الجوي واجراء تمارين لاطلاق الصواريخ استنادا الى مسؤولين كوريين جنوبيين.

ومن جانبها، حذرت اليابان كوريا الشمالية أمس من الانعكاسات المحتملة لتجربة جديدة لصاروخ باليستي، مشيرة الى انه سيسيء، اذا حصل، الى حظوظ التوصل الى تطبيع بين البلدين.

وكان اعلان بيونغ يانغ صدر في سبتمبر 2002 خلال الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الى كوريا الشمالية، والذي وضع الأطر العريضة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي سيؤول، عبر خبراء من كوريا الجنوبية عن قناعتهم بأن كوريا الشمالية لم تبدأ بعد ضخ الوقود في الصاروخ، وهي الخطوة الاخيرة التي تسبق الإطلاق التجريبي.

واشار بايك سانك جو من المعهد الكوري لدراسات الدفاع ان كوريا الشمالية لم تصل بعد الى المرحلة الاخيرة من التحضيرات قبل الاطلاق، لم تبدأ بعد ضخ الوقود. واضاف »سيتطلب الامر يومين على الاقل لضخ الوقود في الصاروخ، واذا توصلوا الى ذلك، سيمكننا عندها التأكيد انهم مستعدون للبدء بالعد العكسي.