انتقد عدد من المرشحين للانتخابات التشريعية في الكويت لجوء بعض أعضاء مجلس الأمة إلى نقل الخلافات السياسية إلى الشارع وتأجيجه، داعين إلى حسم أي خلاف وفق الآليات الديمقراطية.وقال المرشحون في ندواتهم الانتخابية إن «الكويت ليست للبيع»، بالتأكيد على أن حسن اختيار ممثلي المجلس هو المفتاح الصحيح للإصلاح والتغيير في البلاد.

وأجمع عدد من المرشحين على أن مصير أي نظام انتخابي سيكون مآله الفشل، إذا ما لم يكن مفتاحه الإصلاح والقرار السياسي الرشيد والتفاعل الشعبي والقبول وسيادة القانون. وأطلق وزير التجارة والصناعة الكويتي السابق مرشح الانتخابات المقبلة يوسف الزلزلة معركته الانتخابية أمس تحت شعار «ماذا يريد المواطن من النظام الانتخابي الجديد وكيف يريده»،

وشدد في ندوة حاشدة في مقره الانتخابي انه «لابد من اعتماد أسس جديدة لنجاح النظام الجديد وضمان خلوه من أي عيوب وأن يحقق العدالة بين الدوائر كافة والمساواة بين الناخبين وتكافؤ الفرص أمام جميع المرشحين محتكمين في ذلك كله إلى خيمة الدستور»، مشيرا إلى أن الجميع يحمل هذا النظام مسؤولية الفساد المستشري من شراء الأصوات وبيعها ومن واسطة ومحسوبية وما يستتبع ذلك من ترد للقيم .

وقال انه «لا بد من نظام انتخابي منصف لجميع من يعيش على أرض الوطن فلا فرق بين دائرة وأخرى وليس هناك تفرقة في معيار الوطنية بحيث ينصهر الجميع في الانتماء إلى وطن اسمه الكويت»، داعيا إلى العمل في منظومة المواطنة من أجل رفعة الوطن ورقيه وازدهاره وما يحقق الوعي المواطن والمشاركة في صنع القرار السياسي وتحمل تبعاته.

من جهته، شدد المرشح محمد الفجي على ضرورة تعديل الدوائر الانتخابية بما يحقق العدالة والمساواة، وتعهد بان يتبنى تعديل الدوائر في حال وصوله الى البرلمان شرطة العدالة والمساواة، معربا عن الأمل بانتخاب مجلس قوي قادر على تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحتاجها البلاد.

وأكد المرشح ناجي عبد الله العبد الهادي على أهمية التمسك بالدستور وثوابته باعتباره المخرج عند كل الأزمات، وأشار إلى أن التطبيق الحقيقي والجاد لكل نصوص الدستور يعزز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وتطرق إلى تقليص عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس أو واحدة باعتباره المدخل الحقيقي إلى عملية الإصلاح المبتغاة ولترسيخ الوحدة الوطنية.

الكويت ـ «البيان»