للمرة الثانية في اقل من 24 ساعة، تمكنت حكومة حركة حماس من ادخال اموال الى قطاع غزة، حيث جلب وزير الاعلام يوسف رزق معه من الخارج 4 ملايين دولار، غداة تمكن وزير الخارجية محمود الزهار من جلب 20 مليون دولار، في وقت اعلن البنك عن رغبته في المساعدة في ايصال المساعدات الى الفلسطينيين.

وافاد مسؤول امني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة« فرانس برس» ان وزير الاعلام يوسف رزق عاد من رحلة خارجية الى غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر وبحوزته 4 ملايين دولار مؤكدا ان «هذه الاموال سيتم تحويلها الى وزارة المالية».

واوضح مصدر في معبر رفح ان الوزير«دخل الى غزة بشكل طبيعي من دون التعرض اليه وقد ابلغ الجمارك ان بحوزته مبلغ كبير من المال مخصص لخزينة الحكومة». وذكر المصدر نفسه ان احد اعضاء المجلس التشريعي من نواب حركة حماس تمكن الاسبوع الماضي من ادخال اربعة ملايين دولار تقريبا وتعهد امام ضباط الجمارك في معبر رفح ان يتم تحويل الاموال الى وزارة المالية وهذا ما حصل فعلا.

وكان وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار عاد الاربعاء الى غزة عبر معبر رفح وبحوزته عشرون مليون دولار تم تحويلها الى وزارة المالية بقرار من الرئيس محمود عباس وفقا لمسؤول في السلطة الفلسطينية ومصادر في الرئاسة. في هذه الاثناء تعهد موظفون في الحكومة الفلسطينيون امس بتصعيد احتجاجات للمطالبة بمرتباتهم المستحقة منذ فترة طويلة من الحكومة الفلسطينية وذلك بعد يوم من مهاجمة البرلمان في خطوة هدفها التعبير عن الغضب.

وشبه عضو الاتحاد بسام زكارنة الاحتجاجات المتصاعدة بالانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل. وقال لرويترز «بدأت انتفاضة الجوع». وأضاف ان «موظفي الحكومة الجوعى سيصعدون احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد في الاسبوع المقبل مؤكدا على ان للصبر حدودا وان الامور بدأت تخرج عن السيطرة».

الى ذلك قال رئيس البنك الدولي بول ولفوويتز ان البنك يريد المساعدة في ايصال المساعدات الى الفلسطينيين وانه يجري محادثات مع مفاوضين من لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط بشأن كيفية عمل ذلك. وفي بيان قال ولفوويتز الاربعاء ان «الخطوة الاولى ستتمثل في التحضير لمد نطاق برنامج دعم خدمات الطواريء الذي عمل على مدى السنوات الخمس الماضية على تقديم الدعم للوزارات الفلسطينية التي تقدم الخدمات الاساسية مثل التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية».

وقال«البنك الدولي يود ان يسهل عملية ايصال المساعدات التي يود عدد من المانحين تقديمها حتى لا يعاني الشعب الفلسطيني من نقص في الخدمات الاجتماعية وبالاخص في الصحة والتعليم».واضاف (نخوض مفاوضات حثيثة بين اعضاء لجنة الوساطة الرباعية ومجلسنا التنفيذي لايجاد حلول تكون فورية وطويلة المدى في الوقت ذاته).

وذكر ولفوويتز أن العديد من الدول المانحة عبرت عن رغبتها في المساهمة في برنامج الدعم . واشار الى ان« الدول الاعضاء في المجلس التنفيذي سيكون لها القول الفصل في اي خطة لتقديم المساعدات للفلسطينيين». وادارالبنك الدولي لفترة طويلة صندوق ائتمان لاموال المانحين كانت تدفع منه رواتب موظفي الحكومة الفلسطينية لكن التمويل من هذا الصندوق توقف منذ فوز حركة حماس في الانتخابات .

ويحتاج اي تحرك من البنك للمساعدة في تحويل المساعدات الى الفلسطينيين الى دعم اعضاء اللجنة ولا سيما في قضايا معقدة مثل تدفق السيولة. من ناحية اخرى قررت منظمة الامم المتحدة للطفولة«اليونيسف»: زيادة المخصصات المالية للشعب الفلسطيني الى نحو 23 مليون دولار بدلا من 5ر8 مليون كانت ترسلها كمساعدات للشعب الفلسطيني فى السابق.

وقال الناطق باسم المنظمة دامين بيرسوناز فى مؤتمر صحافى له فى جنيف ان هذه الزيادة تأتي تلبية للحاجات الانسانية المتزايدة للشعب الفلسطيني فى الاراضي المحتلة، معربا عن ثقته فى ان المنظمة سوف تتمكن من ايصال هذه المساعدات الانسانية للفلسطينيين رغم الحظر المفروض حاليا على التعامل مع الحكومة الفلسطينية التى تقودها حركة حماس. وأضاف ان لديهم حاليا اتفاقا مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني يمنحهم حرية الحركة لتوصيل هذه المساعدات.

غزة - «البيان» والوكالات