كشف مجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي، في ختام اجتماع في طرابلس، عن قمة مغاربية مرتقبة خلال السنة الجارية ستبحث في تفعيل مسار الاتحاد والعمل على تجاوز الخلافات الجانبية بين عدد من الدول ، وتم إقرار استبعاد دراسة قضية الصحراء الغربية بالنظر لحساسيتها كليا ، ولما لها من تأثير في العلاقات الجزائرية المغربية.

وأعلن أمين الخارجية الليبية رئيس المجلس عبد الرحمن شلقم، أن هذه الدورة كانت دورة عمل مكثفة ومعمقة تناولت جدول الأعمال الذي تضمن العمل الاندماجي المغاربي وتوجهاته المستقبلية، إضافة إلى تقرير الأمين العام للاتحاد وتقرير لجنة المتابعة إضافة إلى المشاورات السياسية .

وأكد شلقم على أن القمة المغاربية القادمة سوف تعقد في اقرب فرصة ممكنة وان هذه الدورة كانت فرصة جيدة لتهيئة الأجواء المغاربية لعقدها والعمل على إحياء الاتحاد وجعله قوة إقليمية. وأضاف«ان هذه الدورة كانت من الدورات النوعية التي تم فيها التركيز على نقاط عاملة سواء فيما يتعلق بمؤسسات وعمل الاتحاد أو في مواضيع هامة مثل الهجرة ووصلنا إلى نقاط قابلة للتنفيذ».

وأشار شلقم في ختام أعمال هذه الدورة إلى«إن اتحاد المغرب العربي يتحرك الآن بثقة إلى الأمام من أجل تقوية اللحمة المغاربية ، وقد حققنا إنجازا نعتز به، وهو المصرف المغاربي للاستثمار والتنمية» . وأكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في كلمته خلال الجلسة الختامية، على أن هذه الدورة اتسمت بالتوافق والتماسك والتجاوب في مناقشة مختلف القضايا وفق جدول الأعمال المقدم ، وأن المشاورات كانت مهمة وموضوعية ،مما يدفعنا على حد قوله إلى المضي قدما لتحقيق تطلعات قادتنا وشعوبنا .

وقال بن عيسى في تصريح لـ «البيان» إن الرباط لن تسمح بمناقشة موضوع الصحراء المغاربية على طاولة اجتماعات المغرب العربي، لكونه موضوعا أصبح مطروقا أمام الأمم المتحدة ،وأي حديث جانبي سوف يعيق عمل الجهود الدولية لهذه القضية ، موضحا أن هذه الدورة عقدت بناء على مبادرة ليبية من اجل تفعيل العمل المغاربي.

من جهته، شدد وزير الشؤون الخارجية في تونس عبد الوهاب عبدالله، على «»أهمية تنسيق مواقف دول الاتحاد عند التعاطي مع السياسة الأوروبية وخاصة على مستوى دول الجوار»، مؤكدا على«ضرورة الدفاع عن حقوق وكرامة الجالية المغاربية في دول المهجر، والتصدي للجريمة المنظمة وظاهرة الهجرة غير الشرعية والاستعداد المبكر لإقامة منطقة التبادل الحر الأوروبية المتوسطية عام 2010».

ويسمم النزاع على السيادة على الصحراء الغربية التي ضمتها الرباط في 1975 العلاقات بين المغرب والجزائر منذ ذلك الوقت ،ويعطل نشاطات اتحاد المغرب العربي الذي أسس في 1989، والى جانب البلدين يضم الاتحاد موريتانيا وتونس وليبيا وتعود آخر قمة له إلى 1994. وكانت هذه الدورة فرصة جيدة من اجل تهيئة مناخ مغاربي، ومن اجل السعي إلى عقد القمة الرئاسية للتجمع التي لم تعقد منذ 21 سنة.

طرابلس ـ سعيد فرحات