أدى انفجار قنبلة زرعتها عناصر من الجماعات الارهابية إلى إصابة عسكريين اثنين ورجل أمن شرق الجزائر، في وقت ابدت واشنطن تطلعها الى ان تغدو الجزائر عامل استقرار في المنطقة.

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية امس أن الإنفجار وقع الإثنين في ضواحي بلدة بني محبوب بولاية جيجل الواقعة على بعد 603 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية، وذلك عندما كانت دورية تابعة للجيش تقوم بعملية تمشيط في إحدى المناطق الغابية قبل أن تتفاجأ بانفجار القنبلة التي وضعها المسلحون في أحد المسالك، ما أدى إلى إصابة الثلاثة بجروح متفاوتة الخطورة.

وكان الجيش قتل قبل أيام قليلة خمسة مسلحين ودمر 03 مخبأ في عمليتين منفصلتين.وتقول الحكومة أن عدد المسلحين الذين ينتمي معظمهم إلى «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» التي يقودها عبد الملك دروكدال المسمى أبو مصعب عبد الودود، يتراوح ما بين 700 و800 مسلح، فيما كان عددهم في حدود 72 ألف مسلح عند بداية العنف العام 1992.

في غضون ذلك، قال سفير الولايات المتحدة في الجزائر ريتشارد إيدرمان، المنتهية مهمته، إن بلاده تتطلع لأن تكون الجزائر بلداً مستقراً ومتطوراً حتى تكون عامل استقرار وسلم في المنطقة.

وقال إيدرمان في تصريح نشر امس عقب زيارته الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبيل مغادرته الجزائر «إن دعم الولايات المتحدة الأميركية للجزائر يترجم مدى التعاون الموجود بين البلدين ».

وأضاف أن بلاده « تدعم استمرار الحكومة الجزائرية في تطبيق الإصلاحات وتحقيق دولة القانون وتطوير الديمقراطية وانفتاح السوق والإنضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة »، مشيراً إلى أن لقاءه مع بوتفليقة كان فرصة عبر له خلالها عن دعم بلاده «لهذا الخيار الإستراتيجي الذي اتخذته الجزائر» .

كما أكد إيدرمان على أن هذا اللقاء تناول كافة القضايا الدولية، وقال «لقد تكلمنا بكل صراحة بشأن كل الملفات ».ويأتي لقاء بوتفليقة مع إيدرمان، بعد لقائه بأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي أعلن أن الرئيس الجزائري جدد له دعم بلاده بخصوص ملفها النووي وصراعها مع الغرب حول هذه القضية.

وللمرة الأولى في تاريخ البلدين، تصبح الولايات المتحدة الأميركية الشريك التجاري الأول للجزائر خلال السنتين الأخيرتين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 11 مليار دولار أميركي عام 2005 ويميل لصالح الجزائر ومعظمه من صادرات الطاقة، بينما كان في حدود خمسة مليارات دولار عام 2003. (وكالات)