في ظل تزايد الانتقادات داخل وخارج الولايات المتحدة بسبب مايجري في معتقل غوانتانامو الأميركي من انتهاكات، قررت رابطة الاطباء الأميركيين حظر مشاركة أعضائها الأطباء في الاستجوابات القاسية التى يتعرض لها معتقلو السجون العسكرية، بما فيها نزلاء غوانتانامو.
فيما يجري تحقيق قضائي في اسبانيا بشأن الرحلات السرية لطائرات الاستخبارات المركزية الأميركية « سي آي ايه » التي هبطت في مايوركا الأسبانية.
وصوتت الرابطة الطبية الاميركية ( نقابة الاطباء) لمصلحة تنقيح توجيهاتها الاخلاقية التي تمنع الاطباء من المشاركة في التعذيب أو عمليات استجواب قسرية لسجناء.
وتأتي الخطوة بعد مزاعم غير مؤكدة بأن أطباء أو أخصائيين نفسيين لعبوا دورا في عمليات استجواب قاسية أجريت في معتقل غوانتانامو العسكري، أو في انتهاكات في سجن ابو غريب في العراق.
وصوت مجلس المفوضين المكون من 544 عضوا، والذي يقوم باعداد السياسة الخاصة بالرابطة خلال اجتماعه السنوي بالموافقة على تقرير من سبع صفحات أوضح أن واجب الطبيب كمعالج هو عدم المشاركة بأي شكل في استجواب سجناء. ودعت شروط أخرى الاطباء الى تقديم الرعاية الطبية للمعتقلين كما يفعلون مع أي مريض اخر بأمانة كاملة.
وقالت الرابطة ان الاطباء أيضا غير مسموح لهم من الناحية الاخلاقية بالمشاركة في عمليات اعدام أو معالجة سجين حتى يكون سليما بما يكفي لتنفيذ حكم الاعدام بحقه. وقالت احدى التوصيات بالتقرير إنه تعين على الاطباء ألا يجروا أو يشاركوا بشكل مباشر أو يراقبوا استجوابا بقصد التدخل لان ذلك يقوض دور الطبيب كمعالج.
وقال منتقدو السياسة الاميركية، إن أخصائيين نفسيين ساعدوا في ابتكار أساليب استجواب أو أرشدوا الى استخدامها مثل الحرمان من النوم لانتزاع معلومات من المعتقلين. في موازاة ذلك، فتح قاضٍ أسباني تحقيقا لمعرفة ما اذا كان المشتبه بهم في رحلات سرية ل«سي اي ايه» التي هبطت في مايوركا احتجزوا بطريق غير مشروع او تعرضوا للتعذيب.
ووافق قاضي المحكمة العليا الأسبانية اسماعيل مورينو وافق على طلب رسمي قدمته مجموعة من المواطنين الاسبان العام الماضي يدعو الى تحقيق في هبوط طائرات الوكالة تنقل مشتبها بهم في بالما عاصمة الجزيرة السياحية.
ويقول محققون للاتحاد الاوروبي ان نحو 50 شخصا نقلوا في انحاء اوروبا في رحلات جوية الى سجون في دول ثالثة حيث واجهوا التعذيب وانتهاكات اخرى. (رويترز )