ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس، ان ضابطا أميركيا كان يقود فرقة من جنود مشاة البحرية «المارينز» خلال الهجوم على حديثة في العراق حيث قتل 24 مدنيا، نفى اي محاولة لطمس حقيقة هذه القضية، مشيرا إلى أن فرقته لم تستهدف مدنيين عمدا، رغم إقراره بان عددا منهم قتل في هذه الحادثة.

ونقلت الصحيفة الاميركية عن محامي السرجنت فرانك فوتيريتش (26 عاما)، تأكيده على ان عناصر فرقته احترموا القواعد العسكرية لدى قيامهم بملاحقة متمردين كانوا يطلقون النار عليهم من داخل منزل في 19 نوفمبر، وهي عملية قتل خلالها العديد من المدنيين.

وأوردت «واشنطن بوست» أيضا ان «عنصر المارينز قال انه لم ترتكب مجزرة بدافع الانتقام، لكنه قال ان تعقب (المتمردين) من منزل إلى آخر تحول إلى مأساة وسط ساحة معركة سادتها الفوضى».

وقال المحامي نيل بوكيت، الذي يدافع عن السرجنت في إطار التحقيقات الجارية في هذه القضية، ان فوتيريتش «سيظل يقول ان ما قاموا به ذاك اليوم هو اتباع القواعد الخاصة بالتدخل العسكري وحماية حياة المارينز». وأشار بوكيت إلى ان موكله كان ضمن قافلة من سيارات «الهمفي» بوصفه قائدا لقوة. ودخل منزلا كان مشاة البحرية يعتقدون أن النار انطلقت منه وأجرى اتصالات أولية عبر اللاسلكي للقيادة بشأن الحادث.

وأضافت الصحيفة ان وتريتش قال لمحاميه، ان إطلاق النار كان نتيحة لعملية بحث عن العدو في معركة بالأسلحة النارية. وكان ضمن فريق من المشاة مؤلف من أربعة رجال دخلوا منزلا وركلوا باب غرفة وألقوا قنبلة يدوية بداخلها، وان أحد أفراد مشاة البحرية أطلق أعيرة نارية في الغرفة مما أدى لمقتل عدة أشخاص.

وأفادت الرواية التي نشرتها الصحيفة، بان الجنود الأميركيين وجدوا رجالا ونساء وأطفالا من المرجح انهم مدنيون بالداخل ولكنهم اعتقدوا ان المسلحين فروا إلى منزل اخر. فتوجهوا إلى المنزل الثاني واستخدموا قنبلة وأطلقوا النار مما أدى إلى مقتل مزيد من الأشخاص. ودعا وتريتش الى التوقف وعاد إلى قائد القافلة لإعادة تقويم الموقف.

وقال بوكيت ان موكله كان يعلم ان عددا من المدنيين قتلوا ولكنه لم يحاول قط التعتيم على هذه الحقيقة وأبلغ فورا عن مقتل ما بين 12 و15 مدنيا. ولفتت الصحيفة الى ان رواية فوتيريتش، هي أول رواية علنية لما وقع في حديثة على لسان أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية كان في الموقع حينما وقع إطلاق النار.(وكالات)