كشف تقرير للأمم المتحدة حول الهجرة عن وجود ما يقرب من 200 مليون شخص يقيمون خارج بلادهم الأصلية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تناهز الربع منذ عام 1990. وجاء في التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن أغلب المهاجرين توجهوا إلى البلدان الغنية،وتوجه واحد من كل خمسة منهم إلى الولايات المتحدة.

وقال عنان إن الهجرة باتت الآن ملمحا رئيسيا من ملامح الحياة الدولية.ووصف تقريره إلى الجمعية العام للأمم المتحدة بأنه خارطة طريق مبكرة لهذه الحقبة الجديدة من الحركة. ووجد تقرير الأمين العام أن هناك ما يقدر ب191 مليون مهاجر في أنحاء العالم في عام 2005، مقارنة ب155 مليونا في عام 1990.

وانتقل أغلب المهاجرين للعيش في البلدان الغنية، وإن انتقل نحو 75 مليونا من بلد نام إلى بلد نام آخر. وقال عنان إن الهجرة الدولية، مدعومة بالسياسات الصائبة، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة لتطوير البلدان التي يفد منها المهاجرون وتلك التي يفدون إليها. ولكنه حذر من أن تلك المنافع ترتبط باحترام حقوق المهاجرين.

ويقترح التقرير إنشاء منتدى دائم يتعلق بالهجرة حتى يمكن لحكومات الدول مقارنة سياساتها المختلفة بهذا الصدد. ووجد التقرير أن أوروبا تستضيف 34% من إجمالي المهاجرين في 2005، بينما تستضيف أميركا الشمالية 23% منهم، وآسيا 28%، وأفريقيا 9% وأميركا اللاتينية 3%، وأستراليا وجزر المحيط الهادي 3%.

وصاغ مسؤولون بارزون أفارقة وأوروبيون خطة مشتركة للتعامل مع المشكلة المتنامية للمهاجرين غير الشرعيين الذين يقومون برحلات محفوفة بالأخطار من أفريقيا للوصول إلى أوروبا. وتتضمن خطتهم، التي سيتم تبنيها رسميا في مؤتمر يتعلق بالهجرة يستضيفه المغرب الشهر المقبل، إجراءات أشد صرامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية مع تقديم مساعدات لتشجيع الشباب الأفريقي على البقاء في بلدانه.

( بي بي سي )