أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «القضاء» على زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الأردني ابو مصعب الزرقاوي وسبعة من اعوانه في غارة اميركية على منزل في قرية هبهب شمال بعقوبة، معتبراً مصرعه « رسالة قوية الى كل الارهابيين في العراق» وتوعد بملاحقة نهج العنف والتكفيريين بملاحقة ، فيما اكد قائد القوات الاميركية في العراق جورج كيس التعرف على جثة الزرقاوي من خلال بصماته وعلى ملامح وجهه وندبات معروفة في جسمه.
قال المالكي وسط تصفيق حاد في مؤتمر صحافي في بغداد امس بحضور سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد «اليوم تم القضاء على الزرقاوي». واضاف «ما حصل اليوم هو نتيجة التعاون المثمر من قبل مواطنينا وابناء شعبنا الذي سهل العملية لقوات الشرطة والقوات المتعددة الجنسيات من خلال تقديم المعلومات».
وأوضح ان «هذه رسالة لكل أولئك الذين ينتهجون العنف والقتل والدمار ان يتوقفوا وان يراجعوا انفسهم وان يعودوا الى رشدهم قبل فوات الأوان لأننا قررنا وسنمضي بإذن الله حتى نهاية المشوار في مواجهة القتلة والارهابيين».واضاف (هذه رسالة واضحة وقوية لكل الارهابيين بأننا سوف لن نترك عملية التصدي لهم بل سنتصدى لهم وبكل شجاعة ودون خوف او كلل او ملل).
وأوضح ان (هناك خطة امنية مصادق عليها من اللجنة الوزارية وغرفة العمليات ربما هي الخطة الأولى في تاريخ الخطط العسكرية الموضوعة في مكافحة الارهاب). واضاف ان «الخطة ستقضي على الارهاب بدرجة كبيرة جداً. قد لا تنهي الارهاب كله، لكنها ستكسر ظهر الارهاب لأنها كرأس الحربة ستبدأ في بغداد وتنتهي في مختلف المناطق العراقية الاخرى».
واكد ان (الارهاب هو اكثر من الزرقاوي . والتكفيريون هم اكثر من الزرقاوي و(ازلام) النظام السابق ما زال يحدوهم الأمل)، مشيرا الى (انهم يعتاشون على المشاكل التي كنا نعاني منها) واعرب عن الأمل في يحدث مقتل الزرقاوي (فجوات في المنظمات الارهابية وتضعف موقفها في الجانب الآخر).
وتوعد المالكي بملاحقة كل من يرتكب اعمال العنف في العراق. وقال «كلما ظهر زرقاوي سنقتله وكلما ظهر شخص ينتهج نهج الزرقاوي سنلاحقه ونهجم عليه. هذه معركة مفتوحة بين الطائفية وشعب العراق الموحد الذي لم يعرف على مر تاريخه معنى الطائفية».
واعتبر ان «العملية السياسية لا تتوقف فقط على مواجهة الارهاب رغم ان الارهاب هو المعوق الكبير للعملية السياسية». وعبر المالكي عن شكره «لقواتنا المسلحة والشرطة والجيش وللقوات المتعددة الجنسيات على ما تقوم به من دور في التحدي الارهابيين».
وفي تصريحات لقناة «العربية» الفضائية قال المالكي ان (عدد الذين قتلوا بموجب الخبر الأول الذي ابلغت بها ليلا عند الساعة الواحدة (00,21 تغ) تقريبا هو سبعة بينهم اثنتان من النساء العاملات ضمن فريق الزرقاوي (..) كانتا تتجسسان وتقدمان المعلومات لحركة الزرقاوي).
وحول دور استخباراتي اردني في العملية التي قضي فيها الزرقاوي، قال المالكي «نعم كانت هناك معلومات اردنية .. لكن كانت بخصوص شخص آخر تم القاء القبض عليه بموجب معلومات تعاون امني متفق عليه مع المملكة الاردنية».من جانبه، اكد السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد ان هذا يوم عظيم للشعب العراقي ودعا العراقيين الى انهاء كافة اعمال العنف الطائفي والتوجه خلف رئيس الوزراء نوري المالكي .
من ناحيته، اكد قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كيسي ان قوات التحالف قتلت زعيم تنظيم القاعدة الارهابي ابو مصعب الزرقاوي واحد كبار مساعديه ومستشاره الروحي الشيخ عبد الرحمن، ( الاربعاء) السابع من يونيو عند الساعة 15,18 (15,15 تغ) وفي غارة جوية على منزل تم تحديده وعزله.
واضاف ان «معلومات واستخبارات من مسؤولين عراقيين كبار في شبكة الزرقاوي قادت القوات اليه وبعض معاونيه اثناء عقدهم اجتماعا في قرية هبهب على بعد نحو ثمانية كيلومترات شمال بعقوبة عندما شنت الغارة الجوية». واوضح ان «قوات الشرطة العراقية كانت اول من وصل الى الموقع بعد الغارة الجوية. ووصلت عناصر من فرقة من القوات المتعددة الجنسيات الى الموقع بعد ذلك بقليل.
واستطاعت قوات التحالف التعرف على الزرقاوي بواسطة التحقق من بصماته والتعرف على ملامح وجهه وندبات معروفة (في جسمه)».واشار كيسي الى ان «الزرقاوي وتنظيم القاعدة في العراق قام على مدى سنوات بأنشطة ارهابية ضد الشعب العراقي في محاولة لتقويض جهود الحكومة الوطنية العراقية وقوات التحالف لإعادة اعمار العراق واحلال الاستقرار فيه».
وقال انه «معروف للجميع ان الزرقاوي مسؤول عن موت آلاف العراقيين لهذا فإن مقتل الزرقاوي يعتبر صفعة كبيرة للقاعدة وخطوة اخرى باتجاه هزيمة الارهاب في العراق». واكد انه (على الرغم ان زعيم تنظيم القاعدة في العراق قتل ما زال التنظيم الارهابي يمثل تهديدا لأن اعضاءه سيواصلون محاولة ارهاب الشعب العراقي وزعزعة استقرار الحكومة اثناء توجهها نحو الاستقرار والازدهار) ، مشيرا الى ان «القوات العراقية ستواصل يدعمها التحالف، مطاردة الارهابيين الذين يهددون الشعب العراقي حتى يتم القضاء على الارهاب في العراق».
بغداد ـ البيان والوكالات