احدث الاعلان عن مقتل زعيم تنظيم قاعدة الحهاد في بلاد الرافدين ردود فعل واسعة في العديد من العواصم العالمية، وعبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن سروره من «الضربة القوية» الموجهة الى تنظيم القاعدة ، فيما اعتبر حليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نبأ سعيدا . وفي بغداد قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان مصرع الزرقاوي يعزز اليقين بانتصار الحق .
وتلا بوش امس بيانا في حديقة الورود في البيت الابيض بعد الاعلان عن مقتل الزرقاوي ، وقال «ان مقتل الزرقاوي ضربة قوية للقاعدة ونصر للحرب على الارهاب، مضيفا ان مقتله يمثل فرصة للحكومة العراقية الجديدة لتحويل الامور في مصلحتها في هذا النضال».
الا ان بوش حذر من ان «المهمة الصعبة والضرورية في العراق لا تزال مستمرة. ويمكننا ان نتوقع استمرار الارهابيين والمتمردين من دونه. ونتوقع استمرار العنف الطائفي».وفي وقت سابق امس قال البيت الابيض ان بوش «مسرور» لمقتل الزرقاوي زعيم ، لكنه يعلم ان (الارهاب لا يزال يمثل مشكلة في العراق).
وصرح توني سنو الناطق باسم البيت الابيض للصحافيين ان اول رد فعل للرئيس الاميركي عند سماعه الانباء حول احتمال مقتل الزرقاوي عند نحو الساعة 35,16 مساء بالتوقيت المحلي (35,20 تغ) الاربعاء، هو انه قال ان «ذلك سيكون امرا جيدا». واضاف سنو ان نبأ مقتل الزرقاوي «سيكون بالتأكيد محبطاً لمشاعر اعضاء المعارضة في العراق. فهم يعلمون الآن ان اكثر الرجال تمتعا بالحماية على الاقل فيما يتعلق بشبكات ارهاب، لم يعد امنا».
وتابع «لكن الارهاب لا يزال يمثل مشكلة في العراق. رغم ان الزرقاوي كان هدفا رئيسيا، لا تزال هناك معارضة للديموقراطية في العراق. ولن نخدع انفسنا». وصرح المتحدث للصحافيين انه تم التعرف على جثة الزرقاوي بالتأكد من بصماته والندبات على جسمه وغير ذلك من العلامات الا انه سيجري التأكد من هويته عن طريق فحص الحمض النووي (دي ان ايه) الذي ربما يحتاج الى 24 ساعة اخرى.
ومن جانبه اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس ان مقتل الزرقاوي يشكل «انتصارا كبيرا في المعركة ضد الارهاب»، لكنه اشار الى ان ذلك لن يضع حدا لأعمال العنف في العراق. وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحافي عقده في بروكسل ان «مقتله هو انتصار كبير في المعركة ضد الارهاب في هذا البلد (العراق) وفي العالم اجمع».
وفي لندن وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي بأنه «نبأ جيد جدا»، مؤكدا في الوقت نفسه انه لن يؤدي وحده الى الاستقرار في العراق. وقال ان الزرقاوي كان «المروج الاكثر شراسة» للعنف الارهابي في العراق «الرامي الى وأد الديموقراطية الناشئة» في هذا البلد.
وأوضح بلير خلال مؤتمره الصحافي الشهري ان مقتل الزرقاوي (ضربة للقاعدة في العراق وضربة للقاعدة في كل مكان، لكن يجب ان لا تكون لدينا اي اوهام. اننا نعرف بأنهم سيستمرون في القتل وان هناك الكثير من العقبات الواجب تجاوزها. لكنهم يعلمون ايضا ان تصميمنا على هزيمتهم تام).
واضاف بلير (لا اقلل من اهمية التحديات الكبرى التي ما زلنا نواجهها في العراق وفي دول اخرى لكن انتخاب الحكومة الجديدة يكشف املا جديدا في تحقيق نجاح).من ناحية اخرى اعلن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ان مقتل الزرقاوي (هزيمة كبرى لتنظيم القاعدة). وقال رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي (انها بالطبع هزيمة كبرى لتنظيم القاعدة).
من جهتها وصفت الحكومة الاسرائيلية مقتل الزرقاوي بأنه «نصر عظيم للغرب والأنظمة العربية المعتدلة في الشرق الأوسط». وصرح رعنان غيسين الناطق باسم مكتب رئيس الورزاء(هذا نصر عظيم للديموقراطيات الغربية والأنظمة العربية المعتدلة في الشرق الاوسط. ان منظمته الارهابية التي لا يزال (اسامة) بن لادن زعيمها، هي الاكثر اجراما).
في غضون ذلك اعتبر الرئيس العراقي ان مقتل الزرقاوي يؤكد فشل (المساعي الأثيمة الرامية إلى إثارة الفتنة وإذكاء نيران الحرب الأهلية).وقال طالباني في بيان ان ( نبأ مقتل هذا المجرم السفاح لا بد أن يعمر القلوب بالثقة الراسخة بأن القصاص لا بد أن يطال الأيدي الملطخة بدماء العراقيين) .
واضاف ان «مقتل الزرقاوي يعزز في نفوسنا اليقين بانتصار قضية الحق، وهو أيضا دليل على فشل الأطروحات التكفيرية والمساعي الأثيمة الرامية إلى إثارة الفتنة وإذكاء نيران الحرب الأهلية». وأوضح طالباني ان «مقتل الزرقاوي هو النهاية الحتمية للمجرم الذي أعلن الحرب على الشعب العراقي كله، إذ كفر الشيعة و اعتبر الكرد خونة و حلل دماء العرب السنة المشاركين في العملية السياسية» .
ومن جانبه هنأ رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم الشعب العراقي بمناسبة مقتل الزرقاوي. وقال الحكيم في بيان «اقدم التهنئة لعموم الشعب العراقي الصابر والصامد، ولعوائل الشهداء العراقيين، لأمهات الشهداء، وزوجات الشهداء، وابناء الشهداء، بمناسبة مقتل الارهابي المجرم الزرقاوي ومجموعته القذرة».
(وكالات)