اعترف البيت الأبيض بنقل المعتقلين المشتبه بصلتهم بأعمال ارهابية الى سجون سرية من خلال رحلات نظمتها الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آى ايه) سرا والتى تورطت فيها عدة دول أوروبية، فيما استخفت واشنطن بتقرير المجلس الأوروبي الذى كشف عن تلك الرحلات، نافية الاتهامات التى أشار اليها والمتعلقة بانتهاك حقوق الانسان.
ودافع الناطق باسم البيت الابيض توني سنو عن مبدأ نقل المعتقلين الى دول اخرى، لكنه اكد ان الولايات المتحدة لا تسمح بتعذيبهم في الدول التي نقلوا اليها. وقال ان «عمليات النقل هذه تمارس منذ زمن بعيد». واضاف «بهذه الطريقة اصبح الارهابي ايليش راميريز سانشيز في السجن في فرنسا».
واوضح سنو انه من المهم التذكير بان التعاون الدولي اساسي لكسب الحرب على الارهاب وبان نقل المعتقلين لم يبدأ مع هذه الادارة وسيستمر بالتأكيد في المستقبل. واضاف أنه من المهم ايضا التذكير بان الولايات المتحدة لا تتسامح مع التعذيب ولا تمارس التعذيب. وتابع «لا نقبل ابدا بارسال اي شخص الى بلد او مكان يمارس فيه التعذيب».
ودان النائب السويسري في مجلس اوروبا ديك مارتي في تقرير حول الرحلات السرية للاستخبارات الاميركية في اوروبا، فتح المجال لتعسف اجهزة الاستخبارات والتضحية بحقوق الانسان باسم مكافحة الارهاب لكنه اقر بعدم ثبوت اي دليل رسمي على وجود مراكز اعتقال.
وقال معد التقرير مارتي عضو الجمعية البرلمانية في مجلس اوروبا انه ليست هناك ادلة بالمعنى التقليدي للامر حتى الان لكن هناك عناصر عديدة مترابطة ومتقاطعة تشير الى ان مثل هذه المراكز وجدت فعلا في اوروبا.ودانت الولايات المتحدة التقرير مؤكدة انه لا يستند الى اي اساس، ودافعت في الوقت نفسه عن نقل معتقلين الى دول اخرى.
وانتقدت الولايات المتحدة الاميركية تقرير المجلس الاوروبى الذى خلص الى اربع عشرة دولة اوروبية بما فيها بريطانيا تعاونت مع الاستخبارات المركزية الاميركية (سى أى ايه) فى نقل المشتبه فى ضلوعهم فى انشطة ارهابية عبر الحدود الدولية بصورة غير قانونية للتحقيق معهم .
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك للصحافيين «لا ارى أي وقائع محددة. يبدو ان هناك ادعاءات كثيرة لكن لا وقائع كثيرة خلف هذا التقرير»، معبرا عن استيائه من لهجة التقرير ومضمونه. واضاف قائلا «اننا نشعر بخيبة أمل ازاء لهجة التقرير ومحتواه، واننا ننظرالى هذا التقرير باعتباره عادة مكرره لجهود سابقة قامت بها تلك الجماعة، اننى لا اجد أى حقائق جديدة ملموسة فى التقرير ويبدو انه مجموعة من الاتهامات وليس وراءه حقائق».
على صعيد آخر، صرح محامي باكستاني يشتبه بتورطه في الارهاب واختفى في جنوب افريقيا في نوفمبر الماضي، ان السلطات في جنوب افريقيا قامت بتسليم موكله الى الاستخبارات الاميركية مع انها تؤكد انها قامت بابعاده. وقال ظاهر عمر «اعتقد انه محتجز في مركز اعتقال اميركي في بلد في اوروبا الشرقية».
واوضح محامي رشيد خالد وهو باكستاني فقد في جنوب افريقيا انه يعتزم ان يطلب من وزير الداخلية جنوب الافريقي ومن وزير الامن والاستخبارات ان يكشفا للقضاء مكان وجود خالد. واضاف «سأطلب مثولهما امام القضاء لتحديد مكان رشيد وكشف تورط مسؤولين في البلاد بالحرب الاميركية على الارهاب»، مؤكدا انه يسعى منذ نوفمبر2005 للحصول على معلومات عن موكله.
واكد ظاهر عمر انه حصل من وزارة الداخلية في جنوب افريقيا على وثائق سرية تؤكد ان بريطانيا تشتبه بان خالد كان على علاقة بشبكة ارهابية دولية. واضاف ان «سبب خطف خالد هو مجرد الاشتباه بعلاقة له بالارهاب الدولي»، معترفا في الوقت نفسه بان موكله «كانت لديه بعض العلاقات مع حركة طالبان الافغانية لكنه لم يكن عنصرا مهما».
(وكالات)