طلب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي جون وورنر من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان تنشر بسرعة نتائج التحقيق في مجزرة حديثة فيما دافع الضابط الذي قاد فصيلة مشاة البحرية (المارينز) عن قتل جنوده 24 مدنيا مدنيا عراقيا بدم بارد معتبرا ان وحدته تصرفت بطريقة تعكس ضبط النفس وكانت توجهها بوصلة اخلاقية.

وقال وورنر في رسالة مفتوحة الى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان «الكونغرس والشعب الاميركي من حقهما الاطلاع بسرعة على النتائج والتوصيات الرسمية» في التحقيقات التي يجريها البنتاغون حول هذا الحادث.واضاف «اي تأخير في نشر النتائج الرسمية (...) سيزيد من المعلومات والتضليل والوقائع غير المؤكدة التي يتداولها الناس».

كما طلب النائب الجمهوري عقد جلسة «استماع» في مجلس الشيوخ حول حديثة، داعيا الى الاستماع اولا لشهادة الجنرال الدون بارغيويل المكلف التحقيق في محاولات محتملة لخنق هذه القضية التي كشفتها في مارس الماضي مجلة «تايم».

من ناحية اخرى قال اللفتنانت جيسي جريبس /27 عاما/ الذي قاد فصيلة المارينز المؤلفة من 43 رجلا بالكتيبة الثالثة بالفوج الاول لمشاة البحرية المتهمة بمجزرة حديثة، يمكنني ان اقول بأمانة انه طوال الوقت الذي أمضيته مع جنود مشاة البحرية الذين عرفتهم فقد خدموا انفسهم ووطنهم بشرف وشجاعة وكانت توجههم بوصلة اخلاقية قوية.

واضاف :يمكنني ان افكر في عدد من الحوادث التي كان من السهل بالنسبة لهم ان يفقدوا فيها البوصلة الاخلاقية لكنهم لم يفعلوا ذلك أبدا.وقال جريبس الذي يدير الان مدرسة ابتدائية خاصة في سيليكون فالي بكاليفورنيا لوكالة «رويترز» انه على مدى خمسة أشهر من دوريات الحراسة المكثفة حول الفلوجة شاهد مرة واحدة جنديا يفتح النار في غضب.

وفي تلك الحادثة التي وقعت خارج الفلوجة مباشرة قال ان صف الضابط ميجيل تيرازاس اطلق النار بغضب على عراقي يغادر المكان بعد ان فجر شحنة ناسفة قتلت جنديا من الفصيلة. وتلقى تيرازاس في وقت لاحق مديحا على عمله.وكان موت تيرازاس نفسه في نوفمبر عام 2005 هو الذي اثار فيما يبدو الغضب في حديثة وهي مشاعر يمكن لجريبس ان يتفهمها وهو يأسف بشدة على أي اخطاء قد تكون وقعت.

وقال جريبس الذي تطوع بالجيش بعد هجمات 11 سبتمبر مباشرة ضد مركز التجارة العالمي :ربما كان أكثر جنود مشاة البحرية شعبية في الفصيلة 43.ورغم انه يفخر بفصيلته يقول جريبس انه من الممكن ان بعض الجنود تورطوا في اخطاء في حديثة.

وقال :هؤلاء الجنود كانوا يتعرضون لكم كبير من الضغط العصبي لفترات طويلة ويتعرضون للكثير من الاشياء المرعبة.واضاف : ليس هذا لتبرئتهم بأي حال وانما لشرح القصة الخلفية