عقد في غزة أمس اجتماع بين قيادات في حركتي «فتح» و«حماس» بوساطة مبعوث أجهزة المخابرات المصرية محمد إبراهيم، في محاولة لإنهاء التوتر في القطاع، بالتزامن مع وقوع اشتباكات جديدة بين عناصر في «القوة التنفيذية» ومجهولين أسفرت عن جرح عنصرين في القوة، في وقت استبعد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نشوب حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية.
واستبعد هنية احتمال اندلاع حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية، فيما فشلت المحادثات للخروج من الأزمة السياسية والمالية على خلفية أعمال العنف بين حركتي «حماس» و«فتح».وقال هنية للصحافيين خلال زيارة مدرسة في غزة أمس «نريد ان نوقف التدهور الحاصل، نريد ان نحقن دماء أبنائنا وشبابنا ونريد ان نعزز وحدتنا الوطنية ونريد ان نخرج من الفخ المنصوب لهذا الشعب والغرض منه هو ان يقتتل الفلسطينيون»،
وأضاف «وأنا أقول في هذا اليوم المبارك، لن يقتتل الفلسطينيون لن تكون هناك حرب أهلية، نحن نرى في الوحدة الوطنية صمام الأمان ونرى في الدم الفلسطيني خطا احمر يجب ألا يمس» . ودعا هنية مرة جديدة الى مواصلة المحادثات مع حركة «فتح»، وقال «أكدنا على ضرورة استمرار الحوار الوطني وإعطاء المجال أكثر زمنيا للمتحاورين حتى نصل الى الرؤية المشتركة والى القواسم المشتركة، خاصة أنني المس روحا ايجابية وجدية من جميع الفصائل بهدف التوصل الى ما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني» .
من جهة أخرى، التقى مسؤولون من حركتي «حماس» و«فتح» بحضور مبعوث أجهزة المخابرات المصرية محمد إبراهيم، الذي يتخذ من غزة مقرا له، في محاولة لوضع حد للاشتباكات التي تكثفت في الأيام الماضية بين الناشطين من الحركتين
وضم اللقاء الذي عقد في مدينة غزة وفدا من «حماس» برئاسة نزار ريان و رئيس الكتلة البرلمانية للحركة في المجلس التشريعي خليل الحية، في حين مثل «فتح» أحد ابرز قادتها في القطاع احمد حلس وكذلك النائب ماجد ابو شمالة والوزير السابق هشام عبد الرازق.
وقال الناطق باسم «فتح» عبد الحكيم عوض لوكالة «فرانس برس» ان «هدف اللقاء هو مناقشة التجاوزات ومسائل الفلتان الأمني والمظاهر المسلحة والأحداث المؤسفة بهدف ضبط الوضع وإنهاء حالة الفوضى في قطاع غزة».وتم الاتفاق على ضرورة تشكيل لجنة خاصة لمناقشة التجاوزات منذ بداية الاشتباكات بين الحركتين وتحديد المسؤول عنها وفصله من إطاره التنظيمي وتقديمه للعدالة وفق القانون الفلسطيني.
إلى ذلك، أصيب اثنان من أفراد «القوة التنفيذية» التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام، في اشتباك مع مسلحين مجهولين وقع فجر أمس في مدينة غزة، وأفاد شهود بأن «الاشتباك وقع بين مسلحين ملثمين وأفراد من (القوة التنفيذية) فى منطقة الشيخ رضوان واستمر لمدة تزيد على الساعة والنصف ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد القوة التنفيذية».
واتهم الناطق الرسمي باسم «حماس» سامي أبو زهري جهاز الأمن الوقائي بالوقوف وراء كافة عمليات اطلاق النار على أفراد «القوة التنفيذية» منذ أن تم تشكيلها.من جهة أخرى، أكدت مصادر طبية فلسطينية على «نقل المصابين إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة وأن حالتهما وصفت ما بين المتوسطة إلى الطفيفة»،
وأوضح شهود ان الجريحين من عناصر (حماس) من دون أن يحددوا أسبابه أو الجهة التي بادرت بإطلاق النار». إلى ذلك، ذكرت مصادر صحافية أن عشرات المواطنين خرجوا صباح أمس إلى شوارع مدينة غزة وأشعلوا إطارات السيارات احتجاجا على تجدد الاشتباكات التي أودت بحياة عشرات الفلسطينيين.
(وكالات)