اعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي وصل الى بغداد امس انه لن يكون هناك اي وجود عسكري لبلاده في العراق في نهاية السنة الجارية. فيما اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان مؤتمر الوفاق الذي ابدت روما استعدادا للمشاركة فيه سيعقد في موعده في بغداد 22 يونيو الجاري.
وقال داليما في مؤتمر صحافي مع زيباري ان «الوجود العسكري الايطالي في العراق سينتهي قبل نهاية السنة».واضاف «خلال الاشهر المقبلة ستعود قواتنا المسلحة للبلاد (...) وبشكل يضمن انتقال المسؤولية بشكل آمن في محافظة ذي قار (جنوب بغداد) دون ان يتسبب ذلك في اي مشكلات او ان يخلق فراغا في السلطة».
العراق هي السبب في اتخاذ مثل هذا القرار، قال داليما ان «الهجمات تؤلمنا بلا شك خاصة الحادث الاخير الذي اودى بحياة جندي ايطالي شاب في ال 25 من العمر لكن لم يكن هذا هو السبب في اتخاذ قرار الانسحاب».واشار الى ان «قرار الانسحاب سياسي ايطالي اتخذ قبل هذا الوقت حتى ان الحكومة السابقة اعلنت عن قرار سحب القوات عشية الانتخابات».
وحيا داليما الجنود الايطاليين العاملين في العراق، موضحا ان «ايطاليا دفعت ثمنا غاليا من الدماء» في العراق. واكد ان عملية الانسحاب ستتم على مراحل وبالتشاور مع الحكومة العراقية والقادة العسكريين الايطاليين على الارض. ومن جانبه اكد زيباري امس ان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي سيعقد في الموعد المقرر في 22 يونيو الجاري في بغداد.
وقال زيباري في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الايطالي ردا على سؤال ما اذا كان موعد عقد المؤتمر على حاله ولم يتغير «نحن اجرينا مشاورات واتصالات مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى حول موضوع المؤتمر ونحن على تواصل يومي مع رئيس البعثة في بغداد مختار لماني وهذا الموعد ثابت ولم يتغير».
واضاف «ربما ستبعث الجامعة امينها العام المساعد (احمد بن حلي) للتشاور مع الحكومة حول الموعد ودعوات الشخصيات التي سيتم دعوتها للمؤتمر».واوضح زيباري ان «هناك رغبة عربية وعراقية لعقد المؤتمر ونحن نتطلع لمشاركة عربية في هذا المؤتمر الذي تم الاتفاق على عقده في بغداد».
اما وزير الخارجية الايطالي فقال ان «ايطاليا مستعدة للمشاركة في المؤتمر اذا رغبت الحكومة العراقية صاحبة القرار والسيادة».واضاف «اعتقد ان من المهم اشراك الدول العربية ودول الجوار في المؤتمر لان احلال السلام والاستقرار في العراق يحتاج الى مساهمة فاعلة وايجابية من قبل هذه الدول».
واكد داليما ان «ايطاليا تتابع باهتمام كبير هذه العملية ونحن شخصيا طلبنا من الدول التي تربطنا معها علاقات صداقة ان تساهم في احلال السلام والاستقرار في العراق«.كما التقى داليما رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني الذي اشاد بقرار الحكومة الإيطالية سحب قواتها من العراق،
معتبرا أن القرار يدل على حكمة الحكومة الإيطالية. وقال «ينتمي ضيفي لحزب جديد يمثل سياسة إيطاليا جديدة».وأضاف «علاقتنا مع ايطاليا ستظل كما كانت متميزة، وأن المصالح لها سمة الصداقة والتفهم الدقيق لما حصل في العراق».
بغداد ـ «البيان» والوكالات