بدأت أمس في تورنتو بكندا محاكمة 15 مسلما بتهم تتعلق بأعمال ارهابية، فيما اتهم أحدهم بمحاولة اغتيال رئيس وزراء كندا. واتهم المشتبه بهم الذين اوقفوا في اكبر عملية مكافحة ارهاب في كندا بالتخطيط لمهاجمة البرلمان، فيما اتهم احدهم بانه اراد اغتيال رئيس الوزراء ستيفن هاربر من اجل التوصل الى سحب القوات الكندية من افغانستان كما اعلن احد محاميهم.
ومثل 15 من 17 مسلما بينهم خمسة قاصرين امام محكمة بضواحي تورنتو بعد توقيفهم الجمعة الماضي لانهم كانوا ضمن خلية ارهابية تعمل بوحي من عقيدة القاعدة وتحضر لاعتداءات في كندا بحسب الشرطة. ولم يحضر اثنان من المتهمين الذي بدأوا يقضون عقوبة بالسجن بتهمة تهريب اسلحة.وتسربت معلومات جديدة حول نوايا المشتبه بهم الذين اودعوا السجن في انتظار جلسات استماع جديدة تجري في يونيو ويوليو للنظر في مطالبهم الافراج عنهم بشروط.
واعلن غاري باتاسار محامي احد المشتبه بهم ستفين فيكاش شاند (25 عاما) ان الاتهامات الموجهة الى موكله خطيرة. وقال انها تشمل ادعاءات مفادها ان موكلي كان يريد قطع رأس رئيس الوزراء الكندي. واوضح المحامي انه بحسب ملخص عن التهم التي قدمت الى الدفاع فان مخطط المشتبه بهم كان مهاجمة مبنى البرلمان في كندا واحتجاز رهائن فيه وقتلهم بمن فيهم رئيس الوزراء ستيفن هاربر اذا لم تتم تلبية مطالبهم بسحب القوات الكندية من افغانستان.
من جهة اخرى انتقد باتاسار تصريحات هاربر الذي اشاد باعتقال الرجال ال17. وقال ان رئيس الوزراء يجب ان يترك القضاء يأخذ مجراه. وتابع «تجري محاولة اخافة الرأي العام، لكننا لسنا في غوانتانامو، نحن في تورنتو بكندا».وفي الخارج كان هناك حشود بينها نساء محجبات وشباب بعضهم يتلو القرآن ويخضعون لمراقبة رجال الشرطة. واولئك الذين وافقوا على التعليق على القضية اكدوا ان الاتهامات الموجهة ضد المشتبه بهم خاطئة.
وقبل بدء الجلسة اعتبر رجل قال انه والد احد المتهمين بان التغطية الاعلامية للقضية مبالغ بها. وقال «اشعر وكأنني مهدد بوسائل الاعلام، وبكل هذه الكاميرات» معتبرا ان الصحافة سبق ان اعلنت ان المشتبه بهم مذنبون. واشتكى عدة محامين من ظروف اعتقال المشتبه بهم قائلين ان ليس بامكانهم التحدث معهم مباشرة وان اولئك لم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم.
وتم تفكيك الخلية بعد الكشف عن شحنة من ثلاثة اطنان من نترات الامونيوم، المادة الكيميائية التي يمكن ان تستخدم في صنع متفجرات.وغالبية المشتبه بهم مسلمون يقيمون بشكل دائم في كندا او مواطنون كنديون تبلغ اعمارهم حوالى عشرين عاما. وخمسة منهم تقل اعمارهم عن 18 عاما. ويعتبر الاكبر سنا قيوم عبد الجمال (43 عاما) بانه العقل المدبر في المجموعة. وبحسب نائب محلي، فانه اتهم علنا السنة الماضية الجنود الكنديين المنتشرين في افغانستان بانهم يغتصبون نساء مسلمات.