يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى التوصل الى توافق في الخارج لتطبيق خطته التي اطلق عليها اسم «التجميع» الخاصة بالمستوطنات في الضفة الغربية في حال فشل المفاوضات مع الفلسطينيين.

بهذا الهدف يكثف اولمرت اتصالاته على الساحة الدولية. فبعد لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس المصري حسني مبارك، سيلتقي العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وخلال قمة عقدت الاحد في شرم الشيخ (مصر) تعهد اولمرت ومبارك العمل من اجل استئناف المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية المجمدة منذ وصول حركة «حماس» الى السلطة في نهاية مارس.

وقال عساف شريف المستشار الاعلامي لاولمرت لوكالة «فرانس برس» حول الرئيس مبارك ان«مواقفه تتوافق مع مواقفنا، ومثلنا انه يفضل استئناف الحوار ويعتبر كما نرى نحن، انه يجب الانتقال الى شيء اخر في حال الفشل».

وتنص خطة «التجميع» على ان تقوم اسرائيل في حال عدم وجود شريك فلسطيني موثوق باجلاء حوالى سبعين الف مستوطن في الضفة الغربية من اجل تجميعهم في كتل استيطانية ستضم لاحقا خلف الجدار العنصري الذي تبنيه اسرائيل في المنطقة.

وبعد زيارة اولمرت الى البيت الابيض في مايو،عبرت اوساطه عن ارتياحها لتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الذي وصف افكار اولمرت حول خطة التجميع بأنها شجاعة معتبرا انها يمكن ان تشكل خطوة مهمة نحو السلام .

لكن في المقابل اكد بوش ان اي تسوية للوضع ستتحقق فقط ، على اساس تعديلات تحظى باتفاق متبادل . وقال لا يجوز ان يستبق اي طرف المفاوضات حول اتفاق يتعلق بالوضع النهائي .

وفي هذه الاثناء يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبوع المقبل الى باريس ولندن لشرح خططه للرئيس الفرنسي ولرئيس الوزراء البريطاني. وفي منتصف يونيو سيلتقي في عمان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ويمكن بعد ذلك بحلول نهاية الشهر ان يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي رأى انه شريك اصيل وصادق .

وهدفه معلن هو تطبيق خريطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية التي تنص خصوصا على وقف العنف واقامة دولة فلسطينية. لكن اولمرت اثار شكوكا حول قدرة عباس على الفوز بصراع القوة الذي يخوضه مع اسلاميي «حماس».

وقال اولمرت «لا اعمل حسب عداد ولا اعطي مهلة. لدي جدول زمني لكنني لا انوي الكشف عنه»من دون تحديد الموعد الذي سيعتبر فيه ان الجهود الدبلوماسية قد استنفدت او ان الوضع اصبح يبرر اتخاذ اجراءات احادية الجانب». واكتفى بالقول انه يريد ترسيم الحدود مع الضفة الغربية بحلول العام 2010 واخذ الوقت لانجاء بناء الجدار الامني .

ويتطلب اجلاء عشرات المستوطنات واعادة اسكان سبعين الف مستوطن تحضيرا دقيقا. وتفوق كلفة العملية بسبعة او ثمانية اضعاف كلفة تفكيك مستوطنات قطاع غزة ال21 الذي تم في سبتمبر الماضي اي تصل الى مليار دولار بحسب الخبراء.

واعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز امس للاذاعة الاسرائيلية انه اوصى بتقسيم المستوطنات التي يفترض ان تفكك في الضفة الغربية الى ست مجموعات لكي يمكن اخلاؤها في اي وقت، لكن المحادثات في الحكومة لا تزال في مستهلها .(ا ف ب)