ذكرت مصادر فلسطينية ان البنك العربي اغلق مقريه في مدينة غزة، بعد ما قام عدد من الزبائن بالاعتداء على فرع البنك وسط المدينة، في وقت هددت السلطات الاردنية باغلاق افرع بنوكها العاملة في الاراضي الفلسطينية حال تعرضت لتهديدات.

واوضحت المصادر ان البنك العربي اغلق ابوابه في فرعيه في وسط مدينة غزة وفي منطقة الرمال، بعدما قام نحو ثلاثين فلسطينيا يعتقد انهم من موظفي مؤسسات حكومية بالاعتداء على فرع البنك في وسط غزة.

واكد موظف في البنك طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» انه تم فعلا الاعتداء من نحو ثلاثين موظفا من مؤسسات حكومية على مقر البنك في فرع غزة البلد لانهم يطالبون بالحصول على رواتبهم .

وذكر شهود ان عشرات الموظفين تجمعوا داخل فرع البنك في وسط غزة لتلقي رواتبهم قبل ان يفاجأوا بعدم امكان تلقي الرواتب من البنك العربي ما احدث بلبلة بينهم. وقام بعضهم بالصعود الى مكتب مدير الفرع وقاموا بالاعتداء على مكتبه.

واوضح شاهد ان الموظفين طلبوا في البداية من المدير بصرف الرواتب على غرار بنك «فلسطين المحدود» المحلي وردد بعضهم هتافات منها «نريد الرواتب».

وقال احد زبائن البنك ان ما حصل معيب. فالاعتداء على المؤسسات الوطنية امر مرفوض ولكن الوضع المالي والمعيشي للناس صعب. ووصلت قوة من افراد الشرطة الفلسطينية الى مقر البنك لمنع حدوث تطور الموقف.

الى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة امس، ان المصرف المركزي الاردني قد يغلق كل فروع البنوك الاردنية في الاراضي الفلسطينية في حال تعرضت لهجمات او تهديدات.

واوضح ردا على سؤال عن احتمال تعرض البنوك الاردنية لتهديدات ان المصرف المركزي قد يضطر الى اغلاق بعض الفروع، ان لم يكن كلها، اذا تعرضت هذه الفروع لاي تهديد او اي خطر. واضاف ان عدد فروع البنوك الاردنية يبلغ ثمانية. يشار الى وجود عشرة مصارف فلسطينية ومصرفين مصريين واخر بريطاني تعمل في الاراضي الفلسطينية.

على صعيد ذي صلة، تبحث البنوك الفلسطينية عن مخارج من الضغوط الاميركية المتصاعدة عليها بعد قيامها الاحد بدفع رواتب نحو 40 الف موظف حكومي لم يتقاضوا أجورهم منذ ثلاثة أشهر.

وذكرت مصادر مقربة من البنوك أنها ستعلن أنها صرفت الاموال من أموالها الخاصة ولم تتقاض أموالا من الحكومة الفلسطينية، رغم أن ذلك يجافى الحقيقة حيث استلمت البنوك الاموال من وزارة المالية الفلسطينية منذ أيام. وستعلن البنوك أنها تقدم للموظفين أصحاب الرواتب المنخفضة سلفا من دون فوائد تغطي مرتب شهر بتكلفة قدرها 13 مليون دولار.

وبتعاملها مع الموظفين مباشرة تتجنب البنوك التعرض لعقوبات دولية قد تفرض على أي مؤسسة مالية تتعامل مع الحكومة الجديدة التي تفرض الولايات المتحدة واسرائيل الحصارعليها لتمسكها بالثوابت الفلسطينية وعدم الاعتراف بدولة الاحتلال اسرائيل.

غزة-«البيان»والوكالات: