ذكرت الصحف البريطانية امس عن شكوك متزايدة في حقيقة التهديد الكيميائي الذي دفع الشرطة البريطانية الى شن عملية واسعة ضد الارهاب الجمعة في لندن لاتجد ادلة تدعمها، في وقت تم انتخاب رئيس جديد لمجلس مسلمي بريطانيا.
واعترف مصدر قريب من المحققين لصحيفة «ذي غارديان»ان العبوات الكيميائية التي كان يفترض ان تكون في المنزل الذي تمت مداهمته الجمعة قد تكون في مكان آخر وقد لا تكون موجودة على الاطلاق .
وقال مصدر اخر في الشرطة البريطانية للصحيفة نفسها « حتى الان لا يوجد اي شيء يؤكد معلومات اجهزة الاستخبارات». واكد مصدر ثالث في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة «ديلي تلغراف» انه « في حال كانت معلومات اجهزة الاستخبارات خاطئة فسنصبح مثارا للسخرية». الا انه اضاف«قد لا تكون القنبلة موجودة هنا ولكن اذا كانت المعلومات صحيحة، فقد يكون تم نقلها».
ورأت صحيفة «ذي صن» ان العملية التي شنتها الشرطة فجر الجمعة وشارك فيها 250 شرطيا قد تكون مع ذلك ادت الى بعض النتائج.ونقلت هذه الصحيفة الشعبية عن مصادر لم تكشفها انه عثر على بعض العناصر التي تشير الى علاقة محتملة مع الارهاب وان لم يتم العثور على القنبلة.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر في الاستخبارات الداخلية البريطانية (ام آي 15) ان العميل (الذي ادت معلوماته الى عملية المداهمة) يعتبر شخصا موثوقا به جدا وهو اكيد ان ما رآه شخصيا هو قنبلة كيميائية ونحن مقتنعون بان هذه المعلومات صحيحة مئة بالمئة .
ونشرت «ديلي ميل» الاقل تفاؤلا، تفاصيل تثير الشكوك.وتساءلت الصحيفة كيف تمكنت اسرة الاخوين من اصل بنغالي اللذين اعتقلا واستجوبهما المحققون ان تتوجه بهذه السرعة الى موريشيوس لقضاء عطلة بعد ما حدث؟ ولماذا لم يتم اخلاء حي فوريست غيت الذي يقع فيه المنزل رغم خطورة التهديد الذي يجري الحديث عنه؟
كما تساءلت «لماذا لم تدع لجنة كوبرا الهيئة الحكومية التي يفترض ان تجتمع فيحال تهديد ارهابي، الى عقد اجتماع الجمعة؟».
ويدور الجدل ايضا حول السيناريو الحقيقي لاعتقال الرجلين الذي ادى الى جرح احدهما محمد عبد القهار كلام (23 عاما) برصاصة في الكف.ونقلت«نيوز اوف ذي وورلد» عن مصدر حكومي الاحد ان شقيقه عبد القوي كلام (20 عاما) اطلق النار بينما كان يحاول الاستيلاء على سلاح شرطي.
الا ان جوليان يونغ محامي الشاب نفى بشدة هذه الفرضية. وقال مساء الاحد ان « موكلي اعترف بانه صرخ لكنه ينفي ان يكون حاول الاستيلاء على سلاح وجرح شقيقه».
من ناحية اخرى انتخب مجلس مسلمي بريطانيا وهو اهم منظمة اسلامية في المملكة المتحدة،الرجل الثاني في المجلس منذ اربع سنوات عبد الباري رئيسا له.وانتخب عبد الباري رئيسا خلال الاجتماع السنوي للمجلس الذي شارك فيه الاعضاء ال250 في لندن. وعبد الباري هو ايضا رئيس مسجد وايتشابيل في شرق لندن وهو اكبر مسجد في العاصمة البريطانية.
وحاول عبد الباري في الخطاب الذي القاه بعد انتخابه طمأنة المسلمين بعد العملية التي قامت بها الشرطة البريطانية الجمعة واستهدفت منزلا تقطنه عائلة بنغالية. (ا ف ب)