أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس، عن البدء في صرف رواتب الموظفين الفلسطينيين اليوم السبت أو غدا الأحد، فيما قال إن الوثيقة التي أصدرها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية خرجت من سجن واحد فقط وتحتاج إلى دراسة تطوير حتى تصبح وثيقة إجماع وطني فلسطيني.
وقال هنية أثناء إلقائه خطبة صلاة الجمعة في أحد مساجد قطاع غزة أمس إن البنوك ستبدأ السبت أو الأحد بصرف رواتب وسلف لموظفي القطاع الحكومي البالغ عددهم مئة وستين ألف موظف.
وأضاف أمام أكثر من ألف من المصلين في مسجد «القسام» في مخيم النصيرات في قطاع غزة «تمكنت وزارة المالية من توفير راتب شهر واحد لكل الأخوة الذين يتقاضون 1500شيكل (330 دولارا) وسلفة 1500 شيكل لمن يتقاضون أكثر من هذا المبلغ. ورغم الحصار والتضييق ستبدأ البنوك غدا (اليوم) أو (الأحد) بصرف الرواتب والسلف بدون فوائد».
وأضاف أن حكومته «تمكنت من جمع مال كثير ونريد أن ندخله «للأراضي الفلسطينية» لكن الأميركيين يضيقون على الدول والبنوك والمؤسسات ورغم ذلك لن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي أو عاجزة». من جهة ثانية، رفض هنية ضمنيا إجراء الاستفتاء الذي لوح الرئيس محمود عباس الأسبوع الماضي بإجرائه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الحوار الوطني الفلسطيني الداخلي.
وقال «شعبنا ليس عنده مزيد من الوقت لعمل مزيد من الانتخابات أو الاستفتاءات شعبنا يتطلع إلى كيف سيبني ويحرر ويصلح وكيف سيكسر الحصار ونواجه هذا التآمر العالمي على قضيتنا وشعبنا».
وتابع «هناك قوى تظن أن الحصار لثلاثة أشهر أو أربعة ومزيد من التوترات الداخلية -في إشارة إلى الأحداث والاشتباكات بين فتح وحماس- يمكن أن تفشل الحكومة أو أنها ستنهار..نقول لن تنهار الحكومة الشرعية المنتخبة وستمضي وتلتزم ببرنامجها».
وأشار إلى أن هناك «اتصالات بشكل أو بآخر بيننا وبين قنوات أوروبية وهناك مؤشرات أن تماسكنا وثبات مواقفنا سيحدثان تراجعات عند الآخرين» دون مزيد من الإيضاحات.
وقال هنية «نقول لكل القوى في المجتمع الدولي أوروبا وأميركا طال الزمن أم قصر في دراستكم للآليات (الخاصة بالمساعدات للفلسطينيين) لا تتصوروا انه سيكون انهيارا في جدار الحكومة أو الشعب..لأن البدائل خطيرة».
وفي ما يتعلق بوثيقة الأسرى الخاصة بالحوار قال هنية «وثيقة الأسرى رغم أنها خرجت من سجن واحد خلطت بين السياسي والاستراتيجي وهناك قضايا محل إجماع وطني لكن هناك قضايا إستراتيجية .قضية اللاجئين والشرعية الدولية والأرض لابد من إبداء الأطراف الرئيسية (الفلسطينية) ملاحظات عليها كي تصبح محل إجماع وطني».
«وكالات»