طالبت وزيرة التخطيط وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الكويت الدكتورة معصومة المبارك، بالمزيد من المقاعد الوزارية للمرأة في بلادها، نافية ان تكون «قوى 29» المعارضة في مجلس الأمة مصدر قلق، مشيدة بالديمقراطية في بلادها واحترام الجميع لنتائج صناديق الاقتراع.
ورأت المبارك بشأن البرلمان المقبل، في حوار مع «البيان»، انه ربما لن يشهد الكثير من التغيير في الوجوه البرلمانية، داعية إلى حملة توعية للرجل والمرأة على السواء لفهم التجربة الديمقراطية. وقالت إن »الفرصة أمام المرأة قائمة في الكويت كي تتولى أكثر من منصب وزاري«. تاليا الحوار:
* هل هناك خشية بأن تكوني آخر وزيرة امرأة في الكويت؟
ـ لا، وعندما أقول بأني فخورة بكوني أول وزيرة في الكويت، فان هذا هو فخر بالمرأة الكويتية التي وصلت الى ذلك، ولا يوجد ما يحول بين المرأة في الكويت وصنع القرار، فهي مؤمنة بقدراتها التي تؤهلها لذلك، واعتقد أن ما تحقق هو مكسب للمرأة الكويتية.
وفي المقابل لدينا ثقة كاملة بالقيادة الكويتية وعلى رأسها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، الداعم الحقيقي لنا، وقد تلمست هذا الدعم ليس فقط في ما ينطق به من كلمات رائعة، وإنما بالعمل والقرار الشجاع بأن يختار أول امرأة ويضعها في منصب وزاري، وكذلك باختيار سيدتين كأعضاء في المجلس البلدي، وحق الترشح لمجلس الأمة، ونأمل بأن يكون لها فرصة أكبر و أكثر من امرأة في الحقائب الوزارية.
* بعد الحل الدستوري للبرلمان الكويتي والدعوة الى عقد انتخابات جديدة، هل تخشين على المرأة في تجربتها الأولى، خصوصا وأن هناك من يعتقد أنها مغيبة الإرادة في عدد كبير من الدوائر الانتخابية في البلاد؟
التوعية مهمة للمرأة والرجل، كما أن الانتخابات السابقة عبر سنوات عدة وعقود جرت فيها الانتخابات الكويتية كانت هناك مظاهر وظواهر لغياب وعي الرجل كذلك. وهناك خوف وخشية من أن يكون غيابا لوعي المرأة، وعلى هذا الأساس نحن نقول بأن حملة توعية جماهيرية عامة، يجب أن تنطلق لتوعية الطرفين (الرجل والمرأة) بدورهم في تنمية المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، واختيار الأفضل بغض النظر عن جنسه.
* هل تتوقعين أن يشهد البرلمان المقبل تغييرا في كثير من الوجوه والتي كان عليها البرلمان المنحل؟
ـ اخشى ألا يكون هناك كثير من التغيير، والسبب عدم التغيير في عدد الدوائر الانتخابية بالرغم من طموحنا السابق بأن يتم التخفيض، لكن ذلك مع الأسف الشديد لم يحدث، وعليه أخشى أن يكون التغيير محدودا.
* هل هذا تعبير عن خشية من ارتفاع عدد الأعضاء ال29 (المعارضة) بعد الانتخابات المقبلة؟
ـ هذا المجتمع الكويتي، وهؤلاء نخبة من البرلمانيين الذين نعتز بهم وكثير منهم لهم مواقف مشرفة في قضايا المجتمع، وبالتالي وجودهم لا يخيف ولا يرعب، بل بالعكس هذا صوت شعبي وعبر عنه، وكنا نتمنى ان يكون التعبير عبر قبة البرلمان في النهاية نحن مجتمع ديمقراطي.
وحقيقة الحال أنه أفسح لهم المجال في التعبير عن آرائهم، وعبروا عنه فإذا كان القرار الانتخابي عبر صناديق الاقتراع بأن يزداد عددهم أو ينقص أو يظل كما هو فعلى الرحب والسعة، وبالتالي فإن الأمر لا يستوجب هذه الحسابات والوجل فهم أبناء الوطن.
* هل تفضلين العمل مع الرجل أم المرأة؟
ـ حقيقة أفضل العمل مع الشخص الكفء والذي يعطي مفهوم المهنية حقها.
* هذا يبدو أنه جواب دبلوماسي؟
ـ لا، ليس جوابا دبلوماسيا، فهي ليست عملية نفسية، وإنما بقدر إنتاجية الإنسان سواء كان امرأة أو رجلا، ومدى قدرته وتمكنه من أداء عمله، فكثير من الرجال أخفقوا في ان يثبتوا أنفسهم، وكذلك كثير من النساء أخفقن في ان يقدمن صورة طيبة، وفي المقابل هناك الكثيرون من الجانبين افتخر بالعمل معهم، وقلت منذ البداية الأمور ليست امرأة ورجل وإنما كفاءة أداء.
* بعد توليك الحقيبة الوزارية كأول وزيرة ، بالإضافة الى اختيار امرأتين أخريين في المجلس البلدي في الكويت ، ومن ثم دخول المرأة في موقع القرار في عدد من دول الخليج، فهل تعتقدين بأن ثمة مدا نسائيا في المنطقة؟
ـ (مازحة) هل هذا يخوفك..؟!
* هذه مخاوف انقلها لك من بعض الرجال فما ردك عليها؟
ـ نحن، لا نقول مد وإنما مرة أخرى المرأة لا يزال وجودها في مراكز صنع القرار محدود وضيق، ونتمنى ونطمح ونعمل أن يزداد حضورها ووجودها في المناطق القيادية، فالمسألة ليست منافسة وليست تمددا أو مدا.
* بعض السياسيين الخليجيين ينتقدون فتح المجال في الكويت أمام المرأة، فهل تعتقدين أن تلك الخشية لها ما يبررها؟
ـ فليكن هذا رأيهم حتى ولو كانوا غالبية، بالعكس في الخليج تعتبر الكويت من الدول التي فيها نسبة وصول المرأة الى المراكز القيادية قليلة، بالقياس إلى سلطنة عمان مثلا، وهناك يوجد أربع وزيرات، وفي الإمارات اثنتان وكذلك البحرين ومثلهن في قطر، وبالتالي فإن المسألة لم تعد مفزعة وليست نموذجا لفتح الباب وأن كنا نتمنى الأسبقية في تحقيق ذلك.
لندن ـ راشد العيد: