انطلقت امس في بوتراجايا العاصمة الادارية لماليزيا أعمال اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز ، بدعوة رئيس وزراء ماليزيا عبدالله بدوي، الى مساندة ايران وحكومة حركة »حماس« في وجه الضغوط التي تتعرضان لها من قبل الغرب ، متهما اياه باتباع معايير مزدوجة .
في وقت نشب خلاف بين رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي ووزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ، على أحقية كل منهما في تمثيل فلسطين في الاجتماع .
واستخدم بدوي كلمته الافتتاحية في الاجتماع لمقارنة بين موقف الغرب المتشدد تجاه ايران وبين سكونه ازاء التقدم الذي تحرزه اسرائيل في المجال النووي.وقال إن السماح لاسرائيل بتطوير أسلحة نووية مع تمتعها بحصانة.
-وهو ما لا تنكره- في حين يمنع آخرون في المنطقة من القيام بذلك هو دليل صارخ على الكيل بمكيالين. وأضاف »في هذا الامر يتعين ان نعترف بحق ايران في تطوير مثل هذه التكنولوجيا لأغراض سلمية«.
كما تصدرت القضية الفلسطينية الاجتماع كذلك وطالب الزعيم الماليزي الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية باستئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية. وقال عبد الله في كلمته »يجب اشراك قيادة حماس عن طريق الاتصالات والحوار وليس ابعادها أو عزلها أو معاقبتها«.
من جهته، قال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار رئيس الاجتماع ان كفاح الشعب الفلسطيني منطقي وله اساس قوي محذرا من اي انشقاق قد يهدده، مضيفا ان الانشقاق سيؤثر على جهود البحث عن سبل السلام الدائم في فلسطين .
ورغم هذه الدعوات الى الوحدة ، فإن الفلسطينيين لم يكونوا منصتين فيما يبدو. فقد غادر وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بعد 24 ساعة من وصوله وذلك بعدما شكك فاروق قدومي في مسوغاته.
وقال القدومي للصحافيين في الاجتماع امس » انا وزير الشؤون الخارجية لدولة فلسطين وهو مجرد عضو في الحكومة المحلية، لا حق له في الدبلوماسية وهذه هي المشكلة«.
ولم يتسن الوصول للزهار للتعقيب غير أن سيد حامد البار، أكد على انسحاب الزهار من المحادثات. وقال»ليست لدينا مشكلة اذا كان كلاهما يريدان الحضور لكنه –الزهار- يعتبر هذه زيارة ثنائية.
ونحن نقبل هذا«.وأضاف »ليست لدينا مشكلة في أن تشارك الحكومة الفلسطينية في الاجتماع لكن وفدها قرر عدم الحضور الى الاجتماع وأن تكون الزيارة زيارة ثنائية«.