استنكر »التيار الوطني الحر« الذي يتزعمه الجنرال ميشيل عون، دعوات سحب سلاح حزب الله مطالبا بالبديل، وسط تعزيزات عسكرية اسرائيلية على الحدود التي شهدت اول من امس مواجهات واسعة.
وتفقد وفد مشترك من »حزب الله« و»التيار الوطني الحر« بلدات دبين، بلاط ومرجعيون والتقى مع اصحاب الممتلكات المتضررة. وقال منسق »التيار الوطني الحر« في منطقة مرجعيون جمال ابو مراد » لقد تعودنا على هذا المشهد من الاعتداءات، لأن قدرنا ان نعيش في لبنان الى جانب عدو غاشم ومجرم.
وهنا نسأل من يتحدثون بضرورة سحب سلاح المقاومة ما هو البديل عندهم لمواجهة هذه الاعتداءات الارهابية« ودعا الدولة بأجهزتها كافة الى مساعدة ابناء هذه المنطقة والتعويض عليهم من جراء تضرر ممتلكاتهم.
واعلن نائب رئيس بلدية دبين حسين ضاهر ان العدوان الاسرائيلي » يؤكد اننا لا نزال في دائرة الاستهداف، ومن هنا نجد ان سلاح المقاومة هو الرادع لطغيان اسرائيل، وهو الذي اجبرها على طلب وقف اطلاق النار«.
الى ذلك، سيرت القوة الامنية اللبنانية المشتركة دوريات مؤللة وراجلة متواصلة في البلدات المحاذية للمستوطنات الاسرائيلية في الوزاني، سهل الخيام، كفر كلا، العديسة، ميس الجبل، حولا، بليدا وصولا الى عيترون.
فيما سيرت الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارىء الدولية دوريات مماثلة، وحلقت مروحية دولية قبل الظهر في اجواء مناطق الخيام، الوزاني، وصولا الى اجواء الخط الازرق في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
وفي المقابل خلت المستوطنات الاسرائيلية المقابلة للبلدات الجنوبية من اي حركة، وبات المستوطنون ليلتهم في الملاجىء بعدما اطفأت انوار المستوطنات، ولوحظ شبه غياب للمستوطنين في مستوطنات المطلة، ومارغليوت، وكفرجلعادي.
ومعمل الحمضيات المحاذي لسهل الخيام، فيما تحصن جنود الاحتلال داخل مواقعهم في مواقع العباد، المنارة، وابل القمح القريب من الوزاني.وسجل خرق جوي اسرائيلي جديد حيث حلقت طائرة استطلاع من دون طيار في اجواء القطاع الاوسط من الجنوب.
ودفعت القوات الاسرائيلية بتعزيزات اضافية الى الحدود مع لبنان، وعملت الورش العسكرية الاسرائيلية على اعادة بناء ما تهدم من تحصينات خلال المواجهات. وافيد في حاصبيا ان القوات الاسرائيلية انصرفت الى تعزيز وتحصين مواقعها الامامية على طول الجبهة.
وقامت الورش العسكرية الاسرائيلية بعملية ترميم وتحصين ما دمرته صواريخ المقاومة في مواقعها الامامية خصوصا في محور الغجر، العباسية، تلة العباد والمنارة حيث شوهدت احدى الورش المدعومة بالآليات تعمل داخل الموقع الشرقي للغجر.
كما عملت ورشة اخرى على تركيز عمود حديدي بارتفاع 15 مترا شرقي موقع العباسية ثبتت في جزئه العلوي كاميرا فيديو متحركة واجهزة للمراقبة. وشملت التعزيزات في مزارع شبعا دبابات من نوع ميركافا وناقلات جند مدرعة توزعت على مواقع فشكول، الضهرة، السماقة والرمثا.
وكانت منطقة النبطية شهدت تشييع احد ضحايا القصف الاسرائيلي ، ويدعى يوسف علاء الدين، صباحا من امام مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول بقضاء النبطية الجنوبي.
وحمل النعش الذي لف بعلم »حزب الله« على الأكف الى مدخل الطوارىء في المستشفى، حيث احتشد عشرات المواطنين، ثم انطلق المشيعون في موكب سيار كبير تتقدمه الدراجات النارية والإسعاف التابعة للهيئة الصحية الاسلامية.
بيروت – علي بردى: