حذر وزير المالية الفلسطيني السابق عضو المجلس التشريعي سلام فياض، من استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على السلطة والحكومة الفلسطينية، معتبراً أن هذه الضغوط ستؤدي في النهاية إلى انفجار كبير.

وقال فياض إن حجم الدين الخارجي على السلطة يبلغ نحو مليار دولار، معظمها قروض ميسرة جدا، إضافة إلى منح من البنك الإسلامي الدولي. و قال إن التعدي على المال العام يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط بالتقادم، والمحاسبة عليها ستتم في يوم من الأيام.

وأضاف ان «لدى النائب العام الفلسطيني 52 ملف فساد تم تحويلها له، ولكننا لم نسمع حتى الآن عن نتائج ملموسة لأية قضية منها، بمعنى أنه لم يتم محاسبة أي فاسد وتطبيق القانون عليه ومن ثم سجنه».

وأكد على أن الإصلاح يحتاج إلى سلطة قوية وتنفيذ قوانين أقوى، غير أن إسرائيل تريد سلطة تقاتل بعضها بعضا. واشار الى أن الإصلاح ممكن، ولكن المؤثرات الخارجية تمنع محاسبة الفاسدين، مشددا على أن محاربة الفساد تعتبر بعداً وطنياً مهماً.

وأوضح أن حجم المساعدات الخارجية للسلطة بلغ زهاء مليار دولار سنوياً خلال الأعوام الستة الماضية، وفي عام 2005 بلغت المساعدات 1,3 مليار دولار، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن ثلثي الإيرادات المحلية للسلطة هي من الأموال الفلسطينية التي تجبيها سلطات الاحتلال على المعابر.

وأكد أنه في حال استمرار الحصار الاقتصادي على الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي، فإن نسبة البطالة سترتفع إلى 40 في المئة في حين سترتفع نسبة الفقر إلى 70 في المئة رغم أن مجموع ما حصلت عليه السلطة الفلسطينية من مساعدات من الدول المانحة منذ عام 1994 وصل إلى سبعة مليارات دولار دون المساعدات المقدمة من المؤسسات الدولية الراعية للاجئين الفلسطينيين والتي وصلت إلى نحو ملياري دولار.