بالتزامن مع وعيد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالمزيد من العمليات الانتحارية، حصد مسلسل الموت 46 مدنيا وجنديا عراقيا بالإضافة إلى 29 جريحا، في سلسلة عمليات مستمرة منذ الليلة قبل الماضية وحتى مساء أمس، في حين قتل قيادي بعثي سابق في جنوب العراق، في وقت أفرج فيه عن 9 إيرانيين دخلوا العراق بشكل غير رسمي.
وأعلنت الشرطة العراقية أمس، عن مقتل عشرين مسلحا وجنديا عراقيا وإصابة عشرة جنود آخرين، في اشتباك مسلح وقع شمال بغداد الليلة قبل الماضية.
وقال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي بالقرب من جسر الضلوعية (50 كيلومترا شمال) ما أدى الى حصول اشتباك قوي مع جنود الحاجز، الذين ردوا بقوة على المسلحين ما أسفر عن مقتل عشرين مسلحا وإحراق عدد من سياراتهم»، وأضاف أن «الاشتباك أدى كذلك الى مقتل جندي عراقي وإصابة عشرة آخرين».
وفي بغداد، أفادت مصادر أمنية وشهود أمس، بأن 18 عراقيا قتلوا وأصيب أكثر من 15 آخرين في سلسلة انفجارات بسيارات ملغومة وعبوات ناسفة هزت العاصمة العراقية بغداد وضواحيها.
وأبلغت المصادر وكالة «الأنباء الألمانية» أن «ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح 12 آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين في سوق شعبي مزدحم في حي الأمين شرقي بغداد فيما قتل ثلاثة مدنيين في انفجار سيارة ملغومة في مجمع تجاري بمنطقة الزعفرانية جنوبي بغداد».
وأشارت المصادر أيضا إلى أن عشرة مدنيين قتلوا بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش الأميركي في حي الكرادة وسط بغداد، فيما نجت الدورية من الانفجار، في حين قتل اثنان من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في حي الأعظمية.
فيما أصيب عدد من أفراد الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة ثانية استهدفت دورية للجيش الأميركي في حي الأعظمية أيضا، وسمعت أصوات سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني وسيارات الشرطة والجيش العراقي تهرع إلى أماكن الانفجارات، بينما نقل المصابون إلى مستشفيات اليرموك والكندي والمراكز الطبية القريبة.
وكان مسؤولون حذروا من احتمال تزايد عدد الهجمات التي يشنها مسلحون سنيون كالذين ينتمون لتنظيم القاعدة بعد تعيين حكومة وحدة وطنية يوم السبت الماضي.
ونسب بيان منشور على موقع على الانترنت الى جماعة متصلة بتنظيم القاعدة وحمل توقيع مجلس شورى المجاهدين قولها «أن واحدا من مقاتليها نفذ الهجوم الانتحاري الذي وقع أول من أمس وأوقع 13 قتيلا في مطعم ببغداد».
وعلى منوال دوامة العنف، قتل خمسة أشخاص أيضا أمس، برصاص مسلحين مجهولين في حوادث منفصلة في ضواحي مدينة بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرقي بغداد)، وأبلغت مصادر طبية في مستشفى بعقوبة العام وكالة «الأنباء الألمانية » أن سيارات الإسعاف نقلت إلى المستشفى جثث خمسة مدنيين قتلوا في أحياء المقدادية واليرموك ووسط بعقوبة برصاص مسلحين.
إلى ذلك، ذكر مصدر أمني في مدينة المحمودية (35 كيلومترا جنوب بغداد) أمس «أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب أربعة آخرون إثر سقوط ثلاث قذائف هاون على منزلهم.
وابلغ المصدر وكالة «الأنباء الألمانية» أن «ثلاث قذائف هاون أخطأت هدفها وسقطت على منزل في مدينة المحمودية صباح أمس ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين».
من جهتها، ذكرت الشرطة العراقية في الكوت أمس، أن قياديا بارزا في حزب البعث المنحل اغتيل برصاص مسلحين مجهولين في بلدة الحفرية (55 كيلومترا جنوب) بغداد، وقال مصدر في الشرطة «إن مسلحين مجهولين اغتالوا الليلة الماضية غازي نكوان القيادي في حزب البعث المنحل على الطريق العام بين الحفرية وبغداد وكان أحد قياديي شعبة الحفرية التابعة لتنظيمات فرع الصويرة للحزب المنحل».
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية في الكوت (170 كيلومترا جنوب بغداد) أمس عن إطلاق سراح تسعة سجناء يحملون الجنسية الإيرانية من بينهم ثلاث سجينات كانوا قد دخلوا الأراضي العراقية بصورة غير قانونية نوفمبر الماضي.