تختتم اليوم (الاثنين) في مدينة شرم الشيخ فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي افتتح السبت الماضي بحضور أكثر من 1300 شخصية من 50 بلدا تحت شعار «وعد لجيل جديد»، وكانت جلسات عمل يوم أمس شددت على أهمية المضي قدما في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والاهتمام بقضايا الجيل الصاعد من خلال توفير فرص التعليم للجميع وكذلك فرص العمل لهم.
وشهدت الجلسة الحوارية الأولى والتي شارك فيها رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، ونظيراه اللبناني فؤاد السنيورة والتركي رجب أردوغان نقاشات حادة في شأن أهمية الحوار البناء بين دول المنطقة سواء لتعزيز التعاون أو حل الخلافات السياسية أو الدينية التي بدأت وتيرتها تتصاعد هذه الأيام، كما نادوا بضرورة نزع فتيل التوتر الحالي والذي سببته مشكلة المفاعل النووي الإيراني والقضية الفلسطينية وقضية العراق وقضية العلاقات بين سوريا ولبنان وكذلك قضية دارفور.
وفي الجلسة الثانية التي خصصت لقضايا المرأة، وشاركت فيها كل من وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية سهير العلي وأنيسة حسونة ونائلة معوض، فتم التشديد على أن الأولوية يجب أن تكون في تأهيل المرأة من خلال الاهتمام بتعليمها قبل صدور القوانين التي تكفل حقها في المساواة بالرجل في جميع المجالات.
وفي جلسة بعنوان من يقود التغيير بمشاركة رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز وأمين السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر جمال مبارك ورئيس البلاط الملكي الأردني باسم عوض الله ونائب رئيس المنتدى محمد شفيق جبر، اتفق المتحدثون على حتمية التغيير في المنطقة ككل تحت ضغط العامل الديموغرافي، واحتياجات الأجيال الجديدة.
وشرح رئيس وزراء باكستان معالم التغيير التي شهدتها بلاده في السنوات السبع الماضية، وقال ان المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تحسنت بدرجة كبيرة. ومن جانبه نفى جمال مبارك تراجع عملية التغيير والإصلاح في مصر .
وقال «إن مصر تملك الرؤية والإرادة والبرنامج للتغيير والإصلاح». وأضاف أن العقبة الرئيسية أمام التغيير والإصلاح خاصة في المجال الاقتصادي في مصر مثلها مثل سائر بلدان المنطقة هي مقاومة البعض له بسبب الثمن الذي يتعين دفعه، وقال إن هذه المقاومة تتأتى أحيانا من داخل الحكومات نفسها.
من جانبها، تحدثت الأميرة لولوة الفيصل عن موضوع (الشباب والعلم)، لافتة إلى انه «في الوقت الذي تواجه فيه الدول المتطورة مشكلة شيخوخة شعوبها، يزخر العالم العربي بشريحة شابة تشكل نحو 50 إلى 65 في المئة من سكانه، قد يرى فيها بعضهم معضلة».
ورأت ان «تحدي توفير نحو 100 مليون فرصة عمل للشباب في العالم العربي في العقدين المقبلين هو ثورة إيجابية»، داعية إلى «السماح لهم بالتعبير عن همومهم والإقرار بحقوقهم وإعطائهم فرصة للمبادرة، خصوصاً في القطاع الخاص».
شرم الشيخ - أبوبكر الأمين: