قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السودانية محمد السماني الوسيلة،أن موقف الخرطوم من قرار مجلس الامن بنشر قوات دولية في دارفور، مازال هو نفس الموقف المعلن من قبل، وأن الظروف الان تتطلب نظرة مختلفة لما كان يتحدث عنه المجتمع الدولي من عملية إرسال القوات، وأن المطلوب الان المساهمة في عملية حث وتشجيع الاشقاء الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام لكي تكتمل هذه العملية.
وأضاف الوزير السوداني، خلال توقفه في مطار القاهرة الدولي قادما من دمشق، أن جهود المجتمع الدولي يجب أن تنصب في هذا الإتجاه بدلا من الحديث عما يؤدي إلى إشعال الموقف مرة أخرى.
من جهته، التقى نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه أمس، مع المبعوث العام للامم المتحدة يان برونك، حيث اطلعه على مادار في اجتماعات مجلس الامن الدولي والسلم الافريقي والخطوات المستقبلية المتصلة بذلك، كما استعرض برونك نتائج زيارته الى ولاية شمال دارفور والأهداف المرجوة من الزيارة، داعيا إلى ضرورة إقناع الحركتين بالتوقيع وأن يكونا جزءا من اتفاق السلام.
ولا يزال الجدل مستمرا حول اتفاقية السلام في دارفور التي دخلت حيز التنفيذ هذا الاسبوع على الرغم من رفض جماعتين معارضتين التوقيع عليها، وقد قرر الاتحاد الافريقي تمديد الموعد النهائي للجماعتين اللتين تعارضان الاتفاقية حتى 31 من الشهر الجاري، وهدد بفرض عقوبات في حال مواصلتهما رفض التوقيع على الاتفاقية.
وكانت اتفاقية السلام قوبلت بالاشادة والترحيب على نطاق واسع باعتبارها الحل الامثل لاسدال الستار على الصراع الدموي الذي استمر ثلاث سنوات في إقليم دارفور في غرب السودان، والذي أودى بحياة عشرات الالاف من الاشخاص فضلا عن تشريد نحو مليونين آخرين.
(الوكالات)