عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي بعد ظهر أمس في العاصمة السعودية الرياض، القمة التشاورية الخليجية الثامنة للوقوف على عدد من القضايا التي تهم الدول الست، على رأسها الملف النووي الإيراني المتأزم بين طهران وواشنطن، ووضع خطط وقائية تحسبا لأي مواجهة مستقبلية بين الطرفين، من دون إغفال للوضع الراهن في العراق وسياسة التجويع في فلسطين.

واجتمع قادة دول الخليج العربية في قصر الدرعية للمؤتمرات غرب الرياض بحضور زعماء الدول الأعضاء في المجلس، للتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.وقالت مصادر خليجية في العاصمة الرياض ان «قادة دول مجلس التعاون الخليجي التقوا أمس لوضع خطة عمل مشتركة للتعامل مع كل الاحتمالات المترتبة على التصعيد الراهن بين طهران وواشنطن ودول العالم الأخرى، بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وذكر مصدر خليجي لوكالة «فرانس برس» أن القمة التشاورية بحثت في «مستجدات الأوضاع في المنطقة الخليجية والعالم العربي والقضايا السياسية التي تهم دولهم ومن بينها الملف النووي الإيراني في ضوء التطمينات التي أبلغتها طهران للدول الخليجية».

وأوضح المصدر أن دول المجلس «أصبحت الان اقل قلقا من النشاط النووي الإيراني لكنها تخشى قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد طهران»، موضحا أن «ذلك ستنعكس اثاره السلبية على المنطقة».

وأكدت المصادر على «أن قادة الخليج بحثوا في قمتهم ضرورة حل الملف النووي الإيراني الشائك بالحوار وعدم اللجوء إلى القوة خاصة وان المنطقة لا تحتمل أي صراعات جديدة»، قائلة: «ان القادة الستة أكدوا على ضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل».

وفي موازاة الملف الإيراني ناقش القادة خلال الاجتماع أيضا، الأوضاع في العراق وفلسطين، وقالت المصادر: «بحث القادة الوضع الأمني المتأزم في العراق، خاصة بعد تزايد العمليات المسلحة.

وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على دول الجوار، وخاصة على المملكة العربية السعودية، وأوضحت أنهم تشاوروا في «الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في كيفية تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ماديا، للخروج من أزمته بعد فوز حركة (حماس) في الانتخابات التشريعية وتكليفها بتشكيل الحكومة».

وألمحت المصادر إلى «أن القادة الخليجيين أكدوا خلال الاجتماع على رفضهم سياسة التجويع التي تحاول أن تفرضها الدول الغربية على ذلك الشعب المحاصر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي»، وتابعت «إنهم (أي القادة) متفقون على ضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني ماديا وفقا لقرارات الجامعة العربية».

الى ذلك بحثت القمة في «متابعة تنفيذ قرارات القمة الخليجية التي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي وسبل تعزيز مسيرة المجلس في المجالات كافة خاصة الاقتصادية». (وكالات)