أحيا لبنان أمس بالتعاون مع منظمة »اليونيسكو« الذكرى السادسة عشرة لليوم العالمي لحرية الصحافة بتكريم صحافيين لبنانيين اغتيلوا أخيراً لدفاعهم عن حرية التعبير.
ففي ساحة الشهداء وسط بيروت التجاري أضيئت شعلة الحرية أمام التمثال المواجه لمبنى صحيفة »النهار« التي اغتيل اثنان من كبار صحافييها: جبران تويني رئيس مجلس ادارتها ومديرها العام في ديسمبر عام 2005 وسمير قصير في يونيو من العام نفسه.
وكان تويني وقصير من رواد »انتفاضة الاستقلال« التي ساهمت في دفع سوريا إلى سحب قواتها من لبنان في أواخر ابريل 2005. وفقدت مي شدياق، مقدمة البرامج التلفزيونية الشهيرة على شاشة المحطة اللبنانية للإرسال »ال بي سي«، ذراعا وساقا في محاولة اغتيال تعرضت لها في سبتمبر الماضي.
وكانت منظمة اليونيسكو منحت شدياق جائزة (اليونيسكو ـ غييرموكانو) فيما خصص الاتحاد الأوروبي جائزة باسم »جائزة سمير قصير لحرية الصحافة«.
ونظم الاحتفال مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت برعاية وزير الاعلام غازي العريضي الذي حضر والى جانبه عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني ومدير مكتب اليونيسكو في بيروت عبد المنعم عثمان إضافة إلى ممثلين عن الصحافة اللبنانية والعربية. وللمناسبة نشرت الصحف اللبنانية صورا لشهدائها وزعتها مؤسسة دولية وهي موجهة للقراء.
وتحمل عبارة »قتلوني لأني كتبت الحقيقة فهل سيقتلونك لأنك قرأتها؟ كذلك يشهد لبنان للمناسبة سلسلة ندوات عن حرية الصحافة في العالم العربي تقام من الثالث من مايو الى السادس منه في ذكرى شهداء استقلال لبنان الذين تم إعدامهم عام 1916 في عهد الامبراطورية العثمانية.
ومن بينهم عدد كبير من الصحافيين. وكانت منظمة »مراسلون بلا حدود« الفرنسية للدفاع عن الصحافة نشرت لائحتها السنوية لأبشع أعداء الصحافة في العالم التي ضمت 37 اسما بينهم اثنان من القادة العرب هما الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد.