أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بتكليف جواد المالكي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة معتبرا ان التقدم الحاصل في تشكيل الحكومة الجديدة من شأنه ان «يجعل أميركا أكثر أماناً». فيما رحبت بريطانيا واستراليا واليابان بالخطوة.
وقال بوش في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية ان «الاتفاق يعكس إرادة الشعب العراقي الذي تحدى الإرهابيين بتصويته لاختيار الرجال والنساء الذين سيدفعون الأمة إلى الأمام». وأضاف ان «هذا الهدف التاريخي الذي تحقق بفضل عزم العراقيين سيجعل أميركا أكثر أماناً».
ووصف بوش الاتفاق على اختيار المالكي بأنه «خطوة كبيرة على طريق النصر» وأشار إلى ان الحكومة الجديدة ستتمتع بسلطة دستورية كاملة لم تكن تتمتع بها الحكومة الانتقالية السابقة بالإضافة إلى تفويض شعبي للتصدي «للتحديات الأقسى على المدى الطويل» في البلاد وخصوصا استمرار أعمال العنف في العراق.
وأوضح «ستكون أمام الحكومة الجديدة مسؤولية نشر القوة المتصاعدة لقوات الأمن العراقية من اجل دحر الإرهابيين والمتمردين والسيطرة على الميليشيات».
وقال الرئيس الأميركي أيضاً ان «الحكومة الجديدة ستتحمل المسؤولية المتصاعدة للأمن في بلدها. وبقدر ما سيتم تعزيز القوات العراقية بقدر ما ستتخلى القوات الأميركية عن هذا الدور». وأكد على ان «العراقيين اظهروا للعالم ان الديمقراطية تستحق ان ننتظرها وان الحرية تستحق التضحية من اجلها».
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو «أشيد بالطلب الذي تقدم به مجلس الرئاسة لجواد المالكي، رئيس الوزراء المقبل في العراق، لتشكيل حكومة».
وأضاف في بيان نشرته وزارة الخارجية في وقت متأخر اول من أمس «أمل ان يساعد هذا الإجراء على تشكيل إدارة جديدة تكون قادرة على مواجهة المشكلات العديدة الصعبة التي يواجهها العراق».
وأوضح «لا يشك احد ان السنوات الأربع المقبلة ستكون قاسية ولكن يمكن للإدارة الجديدة ان تتأكد ان بريطانيا ستكون صديقة وحليفة قوية». كما هنأ سترو جلال طالباني على إعادة انتخابه رئيسا للعراق.
ومن جانبه رحب رئيس وزراء استراليا جون هاورد أمس بتكليف المالكي بتشكيل الحكومة وأكد على ضرورة ان يشكل حكومة وحدة وطنية. وقال في بيان له «أرحب بالأنباء بأن الرئيس العراقي الذي أعيد انتخابه جلال طالباني كلف جواد المالكي تشكيل حكومة».
وأضاف «ان الوضع الأمني في العراق يجعل من الحتمي ان تكون الحكومة التي سيشكلها المالكي الآن حكومة وحدة وطنية». وأضاف «يجب ان يتولى الأكراد والسنة مناصب مهمة (في الحكومة) إلى جانب الغالبية الشيعية».
كما رحبت اليابان أمس بقرار تكليف المالكي، ووصفت ذلك بأنه «خطوة كبيرة» على طريق تشكيل حكومة عراقية جديدة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية يوشينوري كاتوري «نأمل في ان تشكل حكومة جديدة مستقرة في اقرب وقت ممكن».