دعت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة »حماس« إلى تقديم مساعدة عاجلة لها تمكنها من دفع رواتب مارس، وأعلنت عن إجراءات لتقليص الانفاق العام، في وقت اقترحت لجنة في مجلس النواب الأميركي تقييد المعونة إلى الفلسطينيين، فيما اكدت وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن تنوي تقديم مساعدة اضافية للفلسطينيين ولكن لن تساعد »حماس«.

وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق لوكالة »فرانس برس«:»ننتظر مساعدات عاجلة لسد العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية ومن اجل صرف رواتب موظفي السلطة«.واوضح ان »عدد الموظفين (في السلطة الفلسطينية) يزيد على 140 الفا يحتاجون إلى 118 مليون دولار شهريا لصرف رواتبهم.

واضاف : »ننتظر مساعدات عاجلة من الدول العربية والاسلامية والصديقة« موضحا ان وزارة الخارجية »بدأت اتصالات مع عدد من الدول لتأمين هذه المساعدات الضرورية للشعب الفلسطيني. وقال ان »هناك وعودا بنحو ثمانين مليون دولار نأمل ان تصلنا بأسرع وقت ممكن لاننا لا نجد في خزينتنا اموالا من اجل صرف رواتب الموظفين«.

واوضح ان خزينة وزارة المالية التي تسلمها السبت الماضي »مديونة بأكثر من 640 مليون دولار للبنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية« مشيرا. »هناك متأخرات مالية قدرها 625 مليون دولار على وزارة المالية ايضا«. وقال ان إسرائيل لا تدفع مستحقات السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب والبالغة شهريا نحو ستين مليون دولار. واكد ان »على إسرائيل ان تعيد اموال السلطة اليها« مضيفا »اذا تم الافراج عن هذه الاموال يمكننا ان نحل المصاريف العاجلة التي نحتاجها«. واوضح ان »لدى السلطة على إسرائيل مستحقات متأخرة منذ شهرين قدرها 200 مليون دولار«.

واكد الوزير الفلسطيني على ان »الوزارة تعد خطة لايجاد بدائل عن المساعدات ومنها تخفيض الانفاق العمومي«.واوضح »هذا ما بدأنا به من خلال تقليص عدد السيارات والمحروقات واجور السكن ومهمات السفر«. الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تنوي زيادة مساعداتها للفلسطينيين، لكنها لن تقدم مساعدة مباشرة للسلطة الفلسطينية التي باتت حركة حماس تتولى قيادتها.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك »لن نقدم اموالا أميركية إلى الحكومة التي ترأسها حماس«. واضاف »نحن لا نتعامل مع ارهابيين. ولا نعطي الارهابيين اموالا«. واوضح ان« المساعدة الأميركية للفلسطينيين تقدر هذه السنة بـــ 75 مليون دولار وان واشنطن تسعى إلى »زيادة هذه الموازنة«.

من جهتها، تراجعت لجنة في مجلس النواب الأميركي يوم الخميس عن فرض قيود كاسحة على المعونات الأميركية إلى السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وأقرت مشروع قانون يعطي الرئيس جورج بوش حرية تصرف اكبر لتقديم مساعدات محدودة.

وأقرت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب بسهولة مشروع القانون لمنع تقديم معونات أميركية غير انسانية ومباشرة إلى السلطة الفلسطينية وتقييد المعونات عبر المنظمات غير الحكومية وتقييد الاتصالات الدبلوماسية مع ممثلي حماس التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

غير ان مشروع القانون ينص على استثناءات ويقصر الإطار الزمني اللازم لإخطار الكونغرس من اجل إعطاء الحكومة مرونة اكبر وتقريبه من مشروع قانون لمجلس الشيوخ وتقليل المعارضة المحتملة من البيت الابيض الذي كان قد قال ان المشروع الاصلي لمجلس النواب سيقيد يديه في الشرق الأوسط.

وينص مشروع القانون على ان المعونات ستتم إعادتها اذا اعترفت »حماس« بحق إسرائيل في الوجود ونبذت العنف وألقت السلاح.