أعلن المندوب الدائم الأميركي لدى مجلس الأمن الدولي جون بولتون بأن قطر نقلت خلال مشاورات أجراها أمس الاثنين في الدوحة قلق دول مجلس التعاون الخليجي حيال تداعيات البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن قطر باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن تعمل على نقل تصورات الدول العربية والعالم الإسلامي.

وأضاف بأن قطر في سياستها تمثل مصلحتها الوطنية، مشيرا إلى أنه لمس أن الدوحة عبرت في سياستها في مجلس الأمن عن تصورات دول مجلس التعاون الخليجي.

وبقية الدول العربية والتوجهات العامة للعالم الإسلامي. وأعرب عن تفهم بلاده لموقف قطر باعتبارها الدولة التي تعبر عن تصورات الدول العربية في المجلس، الأمر الذي يمثل سياسة مجلس الأمن العامة.

وأكد بولتون أن المشاورات مع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري قد تناولت الملف الإيراني، خاصة بعد صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي.

ولفت إلى أن أهمية زيارته إلى الدوحة تأتي باعتبارها جاءت بعد اجتماع برلين الذي ضم وزراء خارجية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.

ونوه في مؤتمر صحافي عقده أمس في الدوحة بأنه استمع لآراء مسؤولين قطريين، خاصة فيما يتصل بـ «قلقهم المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني» مشيرا إلى أنه تحدث مع الجانب القطري عن آثار بيان مجلس الأمن.

وشدد على أهمية دور قطر باعتبارها دولة عضو في مجلس الأمن، وباعتبارها دولة تتمتع بأهمية خاصة في المنطقة. وأكد بولتون على أن الهدف من الزيارة ليس من أجل الوصول إلى قرارات مشتركة مع الحكومة القطرية، بل من أجل تبادل الآراء والوصول إلى فهم معمق لرؤى الدول فيما يتعلق بالقضايا التي تواجه مجلس الأمن.

وحيال الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوما التي أعلن عنها مجلس الدولي في بيانه الرئاسي، قال إن الكرة الآن في الملعب الإيراني، ونحن قطعنا شوطا طويلا في هذا الشأن طوال أكثر من ثلاث سنوات..

وطوال هذه المدة لا تزال إيران تمثل تهديدا للسلام العالمي الأمر الذي يستوجب تدخل مجلس الأمن الدولي. ونفى بولتون سعي الولايات المتحدة لأخذ دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مؤكدا أن موقف مجلس الأمن سيعزز عمل الوكالة، وأكد إيمان واشنطن بضرورة زيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران لحملها على تغيير سياستها الرامية للحصول على أسلحة نووية.

وقال بولتون إنه يجهل ما قد تقوم به إيران بعد المهلة الزمنية، لكنه لفت إلى أنه يأمل بأن تدرك الحكومة الإيرانية بأن قضية برنامجها النووي قد أصبحت الآن بمتناول مجلس الأمن داعياً طهران لاتخاذ قرار على غرار القرار الليبي الذي تخلى عن السعي للحصول على أسلحة دمار شامل.

ونفى وجود نية أميركية لحل الأزمة بالطرق العسكرية مؤكدا أن واشنطن تسعى حاليا لحل سلمي للمسألة من أجل وقف انتهاكها لمعاهدة حظر الأسلحة النووية. وقال إن الولايات المتحدة سوف تستنزف جميع الخيارات المطروحة على الطاولة قبل اللجوء إلى الحل العسكري.

الدوحة: أيمن عبوشي