قال وزير العمل والتضامن الوطني الجزائري جمال ولد عباس أن أئمة المساجد والمدرسين المتورطين بــ»قضايا إرهابية« لن يتم إعادتهم إلى مناصبهم السابقة على الرغم من أن قانون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية يسمح بإعادة إدماج المسجونين »الإرهابيين« بعد إطلاق سراحهم مؤخراً.
وبرر ولد عباس أمام البرلمان الجزائري مساء الاثنين قرار الحكومة بــ»كون المهن التي كانوا يشغلونها حساسة جداً«.وجاء تعليق ولد عباس بعد إعلان وزير العدل الطيب بلعيز على هامش أعمال مجلس الأمة أن الحكومة ستصدر قريباً مرسوماً جديداً يعالج ملف المطرودين من العمل بتهمة التورط بــ»قضايا إرهابية« في تسعينات القرن الماضي، والذي من المقرر أن يبت فيه مجلس الوزراء اليوم الأربعاء.
وقال »إن هؤلاء (الأئمة وأساتذة المدارس) سيستفيدون من تعويضات مالية تقدمها لهم الحكومة، نظير عدم إعادة إدماجهم في الحياة العملية«. وتابع »إنه يستحيل وضع الأطفال في يد هؤلاء مرة أخرى خشية التأثير على أفكار الناشئة«.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة »البلاد« الجزائرية أمس عن مصادر موثوقة أن مختار بلمختار المدعو »الأعور« والمعروف بنشاطاته »الإرهابية« في الصحراء الجزائرية على الحدود مع مالي والنيجر قد يدخل في هدنة غير معلنة مع الحكومة.
وأضافت أن الأعور كان قد أعطى إشارات توحي بعدم رفضه لقانون ميثاق السلم والمصالحة على الأقل، مشيرة إلى أن الرجل (43 سنة) كان قد تدرب في أفغانستان قبل العودة إلى الجزائر ليلتحق بحركة الدولة الإسلامية.
عقب توقيف المسار الانتخابي، ثم بالجماعة الإسلامية المسلحة (جيا) من دون أن يتورط في تبني استراتيجية الأرض المحروقة، التي رفعت لواءها »جيا«، خاصة في عهد عنتر زوابري الذي قتل على يد الجيش قبل أربع ثلاث سنوات.
وخلصت الصحيفة إلى أن الأعور يتحين الفرصة المؤاتية لإعلان انضمامه لقانون السلم والمصالحة، الذي فتح الباب واسعاً ولفترة ستة أشهر المقبلة أمام جميع المسلحين للعودة إلى المجتمع والعفو عنهم كلياً, في حال لم يرتكبوا مجازر في حق المدنيين أو انتهاكات للأعراض أو نفذوا تفجيرات في أماكن عامة.